الأحداث تتسارع في الجزائر، متابعات و اعتقالات رجال أعمال كانوا بالأمس محصنين.
انعقاد المؤتمر الاستثنائي لحزب جبهة التحرير الوطني في هذه الظروف و على وقع الفوضى و الكلام الفاحش لإطاراته.
ثم منع الصحافة من حضور المؤتمر و الحديث عن وجود أسلحة بيضاء لدى منضاليه و كأنما داخلين على حرب هذا الحزب الذي هو رمز تحرير الجزائر و أحد رموز الاستقلال حزب بن بو العيد و العربي بن مهيدي و مهري،…. أصبح حزب البلطجة و رمز الفساد.
فيجب أن يتحول إلى المتحف لكي يحافظ على رمزيته.
عندما ننشد النشيد الوطني “جبهة التحرير أعطيناك عهدا“، فأكيد ليس جبهة التحرير نتاع ولد عباس و بلخادم و سعيداني و غيرهم من تداولون على إدارته.
خطاب قائد الأركان الأخير في البليدة بالمضي في ورقة الطريق المسطرة بقيادة رئيس الدولة بن صالح و حكومة بدوي المنبوذين من الحراك الشعبي و المعارضة السياسية و لا خيار غيرها. تحاليل سياسية و قانونية في بلاتوهات التلفزيونات العمومية و الخاصة و على منابر شبكات التواصل الاجتماعية، و الكل يراها من زاويته.
انهيار عمارة بحي القصبة العريق و طرد الوالي زوخ و الذي انهيت مهامه في نفس اليوم.
خروج الطلبة وهجرة مقاعد الجامعة و مواصلة اضرابهم لتحقيق مطالب “يرحلو قاع” احتجاجات متواصلة للنقابات العمالية مطالبة برحيل الأمين العام سيدي السعيد المنبوذ من الحراك و احد رموز النظام البائس.
تحويل ملف سونطراك المتورط فيه شكيب خليل وزير الطاقة السابق الذي كان متابعا فيه و مطلوبا أمام العدالة ليتم إقالة وزير العدالة السابق “شرفي” بسببه.
ثم يدخل شكيب إلى الجزائر كشخصية وطنية ظُلمت من العدالة و تحتفي به الزوايا في ربوع الوطن.
– هذه الزوايا التي كانت لها الآثار السلبية في بقاء الاستعمار طويلا في الجزائر- و ملف الطريق السيار شرق غرب المتورط فيه الوزير السابق المنتمي لحركة الاخوان المسلمين “حمس” و الذي قلب “الفيستة” من أجل بقائه مقربا من بوتفليقة و محافظا على امتيازاته.
و يبدو أن قائمة المحاسبة مازالت مفتوحة و ستطال رؤوسا أخرى في الأيام القادمة حتى لا ننسى الصراع داخل اللجنة القانونية لمجلس الأمة لنزع الحصانة من الوزرين السابقين ولد عباس و بركات ليمتثلا أمام القضاء.
الأحداث كثيرة و متسارعة، و يرى قائد الأركان أن مطالبا كثيرة تحققت يجب الانتباه إليها، و من الناحية الأخرى يرى بعض المحللين و وجوه من المعارضة هي مجرد لفت الانتباه و ذر للرماد للالتفاف على المطالب الحقيقة و هي رحيل كل رموز نظام بوتفليقة و المضي إلى مرحلة انتقالية تقودها شخصيات نزيهة و حكومة كفاءات.
إذا من ورقة طريقه الصحيحة ومن هو على صواب ثم إلى متى نبقى في هذه الحالة علما أننا نمر بمرحلة اقتصادية عصيبة و تخوف المستثمرين من المشهد السياسي و الاقتصادي الحالي للجزائر؟ أم هي فقط أيام عجاف ستتبعها أيام سمان؟


