بقلم نــــجلاء علي(مصر)
عندما تبتسم الحياة في وجهي دون عادتها، تتوه الأفكار، وتختلط الأحلام بالحقيقة، ولا أعلم: هل هو حلم.. أم بالفعل واقع أعيشه لأول مرة في حياتي؟
إنه يوم أذهب دون ميعاد لأستلم عملي بعد تردد، وكأن القدر يسحبني دون أن أعلم من أواجهه هناك، ربما هى حقيقة في نفسي ألتقي بها لأول مرة في حياتي، بعد بحث طويل من العمر الذي تعايشته بين ليالي عقيمة وأحلام شاردة ليس لها مكان بداخلي الحزين، ومع إني لم أفقد الأمل، غير أنني ماعادتنفسي تصدق شيئًا حولي!
لماذا كنت أشعر كلما أقتربت من هذا الباب بضربات قلبي التي تتزايد؟! فرحة لم أعلم عنها شئ، ولا أعلم سببًا لتلك السعادة التي تمتلك دواخلي حتى دخلت هذا الباب وكأنة باب جنتي، أشعر بأول نسيم في أنفاسي يبهجني! ومعة نظرة جميلة تسر نفسي، حينما وقعت عيني بعينيه حتى كادت نفسي أن تجري عليه؛ لتحضنه.. لولا أنني تمالكت نفسي جيدًا، فجلست بجواره في سعادة نتحاور سويا لأول مرة، شعرت فيها أن قدري أخيرا جعل الحياة تبتسم لي!
تشابكت أيدينا معا، كما أرواحنا، وتعاهدنا عهدًا ألا نفترق! مادمنا في الحياة نتنفس عليها، وكانت لقاءتنا مستمرة يوما بعد يوم على الحب والسعادة، وما أجمل هواتفنا أن تنبهنا بالحب والعشق! إلى أن وصلنا أنه أول رمضان يأتي علينا ونحن معًا بين الأحضان نسعى لنبني عشنا الصغير؛ لنكون فيه معا شريكين ماتبقى لنا من حياة.
شكرا أيها القدر، شكرا أيتها الحياة؛ فلقد اكتفيت بهذا الحب، ولم أعد أطمع في شئٍ غيره معي.





