يتضاعف العمل اليومي لعمال النظافة بسبب السلوكات السلبية التي ينتهجها بعض الساكنة بكل منطقة وحي، فيكثر الرمي العشوائي للقمامات المنزلية وبكميات كبيرة يغلب عليها بقايا أصناف المأكولات وهي السلوكات التي تؤرق عمال النظافة وتزيد من متاعبهم.
ويقول في هذا الصدد عمال النظافة :”إنهم يبدؤون عملهم على الثامنة ليلا الى غاية الرابعة صباحا وايضا هناك عمال آخرون يبدؤون عملهم من الساعة الرابعة صباحا الى غاية 11 والملاحظ هو التزايد الكبير لكميات القمامة”.
وتعمل هذه الفئة ليل نهار من أجل محيط نظيف حيث سجلت مؤسسة تسييرمراكز الردم التقني بالجلفة حسب مديرها السيد عزوز لمين أن النفايات التي يفرزها المواطن عبر الولاية تقدر بـ 300طن من النفايات المنزلية يوميا وأن 180طن منها تخص بلدية الجلفة فقط وأن الفارق يبقى 120 طن لذا تجد ان المواطن يشتكى من بقاء هاته النفايات ببلدية الجلفة ولا يعلم ان امكانيات البلدية محدودة جدا خصوصا مع تزايد عدد السكان و توزيع الهائل للسكنات بالولاية خصوصا في السنوات الأخيرة وخير دليل يضيف السيد لمين عزوز مدير مؤسسة تسييرمراكز الردم التقني ترحيل الأخير الذي مسى حي الزريعة الفوضوي وترحيل ما يقارب من 950 عائلة الى سكنات جديدة والتي نجحت فيه السلطات المحلية وعلى رأسهم ضيف توفيق والي الولاية وما تزال العملية متواصلة كما ان هناك عملية اخرى لا يستهان بها وهي توزيع السكنات الإجتماعية المرتقبة بعد شهر رمضان الكريم هذا يعيدنا الى موضوعنا المتعلق برفع النفايات عبر بلدية الجلفة وهو ما ستلزم وضع إستراتجية خاصة.
ويرى في هذا الصدد مدير مؤسسة الردم أن الاستراتيجية وبرنامجه المستقبلي في معالجة النفايات ورفعها ونظافة المحيط بولاية الجلفة والتي سوف تعطي نتائج مثمرة وجد ايجابية منها خلق مناصب عمل دائمة تتراوح ما بين 300 الى 400 منصب عمل مع تغير صورة الولاية من حيث النظافة وتزين المحيط وهذا لا يتم الا بتظافر كل جهود السلطات و المواطن على حد سوى واعترف المسؤول ان امكانيات البلدية في رفع الكم الهائل من هاته النفايات لم يتغير من سنة 2000الى غاية سنة2019 بحكم عجز في الامكانيات البلدية التي يفترض ان كل سنة تخصص لها ميزانية و تدعم بتجهيز جديد داعيا المواطنين إلى مد يد المساعدة خصوصا في احترام مواعيد اخراج النفايات من بيوتهم وهذا لتسهيل عمل العامل البسيط الذي يعمل ليلا نهارا من أجل راحته بالدرجة الأولى ومن أجل ان يرى مدينته من أحسن المدن بالوطن ، كما يفكر وبجدية وكمسؤول صارم وناجح في عمله وهذا بشهادة كل من عمل معه وكل من سمعى به منذ ان عين على رأس هاته المؤسسة انه بصدد التحضير ايضا للمسابقة تخص احسن حي ببلدية الجلفة وهذا بغية خلق جو تنافسي في ما بين الاحياء لتعميم الظاهرة عبر كامل ولاية الجلفة مستقبلا داعيا الى مساهمة الكل في انجاح هاته الفكرة للتجسد على أرض الواقع وهذا من اجل مدينة جميلة راقية نظيفة ولما لا تكون ولاية يقتدى بها ويطلق عليها اسم مدينة الأخضرار والنظافة . ”.
ومن جهته يعترف المواطن بمشاركته في هذه الجريمة البيئية التي قد تنجر عنها أمراض خطيرة. ويقول بعض المواطنين :” إنهم يتأسفون كثيرا لهذه الظاهرة والتي تعود الى قلة النظام حيث يقوم البعض بالرمي العشوائي في كل الأوقات وهذا يعود بدوره الى انعدام ثقافة النظافة”.ويبقى المسؤول الأول والأخير هو المواطن وذلك بضرورة احترامه لمواعيد وتوقيت إخراج النفايات المنزلية.
يتبع //
قناة رحاب الجزائر ترافق عمال النظافة في عملهم في شهر رمضان ( اضغط على الرابط ) تصوير هواري ساعد
رابط صور











