رحلة وصداقة وعمل دامت أكثر من نصف قرن من الزمن جمعت العقيد الشريف إبن الشريف رحمة لله عليه بسائق والده الحاج عطية قادري شفاه لله ، كانت رحلة شاقة وممتعة في آن واحد وفاة العقيد كانت بمثابة صدمة كبيرة للولد تذكر فيها أجمل وأحلى مشوار قرن من الزمن جمعتهم ببعض، اسرار .. حكيات يطول شرحها لكنها مدونة لحد الساعة في ذاكرة الوالد .
في يوم الجمعة المصادف لليلة القدر حمل الوالد باقة من الورود شكلها حسب الالون بمذاقه ليضعها على قبره الطاهر وليتذكر فيها حكاية مشوار عمر جمعتهم ببعض ، قرأ سورة الفاتحة و ما تيسرمن القرآن على روحه الطاهرة ودعاء لفقيد الجزائر وبطلها ( اللهمّ أبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنّة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النّار)
في الوقت الذي نسى الكل فيه هذا الهرم وهذه الشخصية البطولية التاريخية وراحوا يستثمرون في شخصه بعد وفاته فمنهم من اسس جمعية محلية تحمل اسم العقيد ومنهم من قام بجمع صور معروضة سابقا وقام بعرضها مرة أخرى ومنهم من يفكر في تبني الذكرى الاولى لرحيله وهذا لا لشيء سوى لإظهار أنفسهم أمام السلطات المحلية والرأي العام المحلي والوطني بأنهم على العهد سائرون وعلى درب العقيد مستثمرون .
سي أحمد رحمة لله عليه لا يريد منكم جزاء ولا شكورا لانه رحل من عالمكم الوسخ ومن عالم خساستكم النتنة بل يريد من النويا الحسنة و من القلوب الصادقة الطاهرة الشريفة سوى قراءة الفاتحة على ضريحه ورحه الزكية الطاهرة في هذا الشهر وفي هذا اليوم المبارك من يوم ليلة القدر .


