
قرار المسعود
ان التكلم عن بناء المساجد و ما تحتويه من الإجراءات والتدابير القانونية في بلادنا الجزائر، يلفت الانتباه في نقص البرمجة و المتابعة و التوجيه و حتى الإشراف من طرف القطاع المسؤول او التابع له.
عكس ذلك ما نراه متبلورا عند المواطن المهتم بدينه.
أصبحت كل فئة من المواطنين المؤمنين المحتاجين لأداء الصلاة جماعيا قرب مساكنها، تباشر على حسب قدرتها و مستواها ببناء المساجد في غياب تخطيط مسبق لاختيار المكان وبرمجته و متابعته رسميا كمرفق عام عند انشاء المجمعات السكانية الحديثة.
و نرى ان المسؤولين على التسيير في قطاع البناء و قطاع الشؤون الدينية لا يوجد عنده برنامج كمتابع في بناء المساجد ولا عملية مسجلة و لو بدون مبلغ او بالدينار الرمزي و هكذا ضاع البين بين البينين و تباشر كل فئة من المواطنين بالبناء و التشييد في غياب الوصاية عليه لأنه عندما اختيرت الأرضية لإنشاء مجمعات سكانية لم يؤخذ بالحسبان تخصيص ارضية للمسجد كمرفق عام و لا التفكير فيه حتى بعد اتمام المشروع السكاني.
ويتم حينئذ بداية البناء في ما تبقى من الأرض بمبادرة و إلحاح من بعض السكان، فتباشر هذه الفئة المتطوعة العملية بدون مقاييس و لا متابعة من اي كان حتى يتم بناء المسجد و غالبا ما يتم التعديل و التوسعة بعد حتى على حساب الرصيف او غيره.
فلهذا يجب في تصوري على الأقل ان يكون قطاع الشؤون الدينية ممثلا ضمن لجنة اختيار أي مجمع سكاني حتى على الأقل يخصص مكان للمسجد.
و على قطاع السكن ان يراقب و يرخص تقنيا المشروع الذي أصبح مفروضا من المرافق العامة للمواطن.
قرار المسعود grarmessaoud@yahoo.fr – 07/03/2019





