بقلم : الكاتب و المخرج المسرحي : قطشة مداني
وهذا المثل معروف في الساحة الجزائرية و مفهومه … هو الاعتزاز بما يملكه الانسان ولو كان شيئا بسيطا .. ولكن و في الزمن البوتفليقي اصبح هذا المثل قاعدة حياتية في تقلد المسؤليات و المناصب و كيف لا و الوضع الحالي أفرز وزراء فاشلون وولاة متقاعسون و ممنتخبون جاهلون و مدراء تافهون و حاشية من الإنتهازيون .
و مادام الإنتهازيون موجودون في كل الدوائر و المنصب و القطاعات ، فمن الصعب الحديث عن التغيير فبالأمس كان يساند و يؤيد و يسعفج و اليوم هو يعارض و يحارك و يمشي في المسيرات و في الغد هو يختار من يحكم و يزور لمن يحكم من أجل أن يكون جزءا ممن يحكم ، و للأسف فالطبقة المثقفة بكل أطيافها كتاب و فنانون و مسرحيون و موسيقيون .. هم سبب كل ما يحدث في وطننا لأنها و ببساطة طبقة إما صامتة و إما مستفيدة و إما مغيبة فتركت الساحة و سكتت أو تخلت أو تقاعست أو ركبت موجة الهف و الكذب أو تعنصرت لشخص رغم عدم كفاءته أو من أجل ما يجود به عليهم .
و الواقع الحالي و خاصة في المجال الفني الذي لا يختلف عن المجال السياسي فالفنان بطبيعته يعشق النقد و الحراك و المعارضة و هذا أمر طبيعي مثله مثل الإعلامي و السياسي الناضج و الوطني .
ولكن المؤسف في هذه الحالات هو أن نختار جاهلا أو مجنونا أو غبيا أو بلطجيا ليكون سيدا علينا و هذا لإعتبرات جهوية غبية أو عنصرية مقيتة ، فالأجدر بنا أن نصحح المثل الشائع بمثل أخر و هو : جوادنا أفضل مثل جواد غيرنا و رجالنا أثقف من رجال غيرنا و للنترك الحمار لحمل الأسفار و الرجال لقيادة الأخيار فرسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم و هو قدوتنا كان يحب الصحابي سلمان الفارسي و هو من بلاد الفرس ويفضله على بعض من الصحابة المقربون و هذا لأنه كان ذا حكمة و فراسة و شجاعة .
و لعلنا سنرى تغيرا في الأفكار و الرؤى مستقبلا و لعلنا سنسيد حكمائنا و رجالنا و أخيارنا علينا و نغير في أمثالنا الخاطئة و التي صارت عبئا علينا واستغلالا لطيبتنا و حب الإنتماء فينا .


