لرحاب الجزائر من قالمة /ماجدة نوري
تنتاب الإنسان مشاعر وأحاسيس كثيرة من حين إلى آخر كالحزن والسعادة ، ضيق الخاطر وتعكر المزاج ، فقدان أحبة أو حتى الفشل في مجال من مجالات الحياة .
فيلجىء إلى موهبة أو حرفة تهدىء من روعه ،أو يعبر من خلالها عن سعادته وفرحه ، فهناك من يعبر على ما يختلجه بالحرف والقلم ، وهناك من جعل النقش على النحاس هواية تغنيه عن مجالسة التافهين وغيرها من تلك الممارسات الكفيلة بتغيير مزاج الإنسان وتحسينه أو تطوير نفسه بواسطتها كالرياضة وقراءة الكتب وركوب الخيل والعزف … . وهناك من أغوته الألوان ،ومن لا يحبها ؟؟ الجميع يحبها وخاصة الزهرية منها حتى أن كل لون يرمز إلى شيء معين ، فحمل بيديه ريشة وغمسها في تلك الألوان ورسم أجمل اللوحات ؛فالرسم هو التعبير عن الأفكار والمشاعر ، هو فن مرئي تشكيلي يتم من خلال خلق صورة جمالية باللغة البصرية .
وقد عرف الرسم منذ أوائل البشرية والدليل على ذلك رسم الانسان القديم للحيوانات وكل ما يعترض طريقه على الجدران ولازالت هذه الصور موجودة .
وعن حديثنا عن الرسم والرسامين سنتجه إلى مدينة قالمة المعروفة بأعالي جبال ماونة وجبال الهوارة وحماماتها المعدنية أما بعد من قلب هذه المدينة كبرا رسامين بل رسامون وفنانون في شتى المجالات أحفاد الهواري بومدين -رحمة الله عليه -وسنختص بالذكر الشاب “أسامة خبالة ” ، والشابة “تقوى سرحان ” ،فعن حديثنا عن أسامة هو من مواليد 18جوان سنة 1996 تحصل على شهادة الباكالوريا سنة 2017عن شعبة العلوم والتكنولوجيا بمعدل 11,60 والتحق بجامعة 8ماي 45 كلية العلوم الإقتصادية ،عين رئيس لنادي الرسم الجامعي ويعتبر عضو ناشط في نادي الفنون التشكيلية بدار الشباب عياش إسماعيل .
إكتشف هذه الموهبة الثمينة في السنة الثالثة متوسط وقد تلقى التشجيع المعنوي من أستاذه حفظه الله ،وكانت أول لوحة له عبارة عن منظر طبيعي ، شارك في عدة مناسبات وطنية وكذلك المشاركة في عدة مهرجنات للفنون التشكيلية ،إلى جانب الرسم فأسامة يحب الخرجات السياحية بالدراجة الهوائية ، وأما الآنسة الجميلة تقوى والتي من خلال احتكاكي بأصدقائها وأحبتها إتضح لي أنها معروفة بطيبة قلبها ولعل زهور النرجس البري تتفتح كل ربيع بسبب إبتسامتها البريئة ترسم على الوجوه الفرحة وترسم على الورق أجمل اللوحات ، تحب الانيمي وترسم شخصيات في قوالب كرتونية بدأت الرسم في أولى سنوات عمرها لكنها لم تشعر انها محترفة في هذا الفن وفي تصريح لها تقول (عندما كنت صغيرة كان المعلم لا يصدقني بانني أنا من رسم هذه اللوحة فيجبرني على رسمها أمامه والحمدلله كنت ادهشه لحد ما …) عضوة ناشطة في نادي الرسم الجامعي شهدت مشاركات عدة ولاسيما الرسم على المباشر في وقت محدد لا يتجاوز15دقيقة .
أبدعت هذه الآنسة الصغيرة في فن الرسم وكذلك تحضيرها وتزيينها للحلويات والكعكات ،تدرس في جامعة قالمة بكلية العلوم الطبيعية والدقيقة. وكما قيل الرسم هو لغة بلا كلمات وبكاء بلا عبرات … ريشة تخط الهمسات … ولوحة تعبر عن الآهات ،الرسم كالشعر لكنه مصور فالأديب والشاعر كثيرا ما يستوحي قصيدته من لوحة فنية ،ومن أساسيات الرسم التي إعتمدها مجموعة من الطلبة الرسامين عدم رمي الرسومات الفاشلة والاحتفاظ بها وكذلك الابتعاد عن الافكار السلبية والتمتع بالايجابية والتامل وجعل من الطبيعة صديق …







شكرا جزيلا أختي العزيزة على هذا المقال الرائع حقا زرعتي فرحة في قلبي تحياتي ⚘⚘⚘