
لرحاب الجزائر من عين الدفلى /ياسين صدوقي
نظم صباح اليوم حزب جبهة المستقبل تجمعا جهويا وذاك في قاعة الأمير عبد القادر غرب مدينة عين الدفلى أمام إطارات ومناضلي وجمهور الحزب في ولاية عين الدفلى الذين تجمعوا من كل شرائح المجتمع المختلفة.
حضر التجمع جمع غفير من ممثلي الحزب وأيضا نفر غير يسير من الطبقة المثقفة وحتى الطبقة الشعبية البسيطة التي حملت معها إنشغالاتها لتطرحها في مداخلات فتح لها الباب رئيس الحزب الدكتور عبد العزيز بلعيد الذي أفتتح خطابه بإعطاء المجال أمام الحضور للمشاركة بمداخلاتهم وخطاباتهم التي يرغبون المشاركة بها، ولقد أكد الرئيس على أن لقائه مع الشعب هذه المرة ليس لرمي خطابات سياسية فقط ثم الذهاب، وإنما لتبادل الآراء والأفكار وسماع كل طرف للطرف الآخر في جو من حرية الرأي والتعبير، وعلى هامش هذا الخطاب قال بلعيد أن حرية التعبير لا تعني أبدا مهاجمة الطرف المخالف بكلام غير أخلاقي وإنما روح الديمقراطية هي الأخلاق، لأجل ذلك تواجد في القاعة ممثلي الحزب لكل من ولاية تندوف، شلف، البويرة، الجزائر العاصمة، تيبازة، تيسمسيلت، تيزي وزو، بومرداس والبليدة إلى جانب ممثلي ولاية عين الدفلى وغيرهم العديد من المناضلين الذين قدموا تساؤلات ومداخلات حول نقاط عديدة تتمحور في مجملها حول المشاكل الإجتماعية التي تعاني منها المناطق النائية بالوطن وكذا التهميش والحرمان من الحقوق، إلى جانب انشغالات المناضلين والذين بحثوا في أسئلتهم عن البرنامج الذي يعده الحزب لمواجهة التحديات المستقبلية خاصة مع تشكيل لجنة الستة للحوار الوطني التي تضم شخصيات وطنية على رأسهم إسماعيل لالماس وغيره، حيث قال بلعيد بشأن اللجنة أنه وكل حزبه منفتحون على الحوار معها ومع غيرها قصد الوصول للهدف الأكبر وهو المرور بالبلاد نحو إنتخابات شفافة تمكننا من بناء جزائر العزة والكرامة والحوار معها قال بلعيد ليس بالضرورة يعني التوافق في الآراء وإنما يمكننا الإختلاف لكن يتوجب علينا التعايش لأننا أبناء وطن واحد، والمشاركة في الحوار أو غيرها من النقاشات التي تجمع شمل الجزائريين قال الرئيس أنه وكل الرجال الشرفاء في حزبه مستعدون لها وهم يتواجدون فيها من أجل البحث عن ما يحقق للوطن من إنجازات وليس عن ما يحقق للذات من أهداف شخصية والبحث عن التموقع في أماكن تخدم النفس لا الوطن، وعن واقع الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد اليوم ندد بلعيد بضرورة الالتفاف حول الحوار الوطني الذي يعتبر المخرج الوحيد للجزائر لتحقيق تحول ديمقراطي سليم خاصة ونحن نتواجد على حافة النهر سواء في الشق الإقتصادي أو حتى الإجتماعي، وقال أيضا أن حزبه ومنذ أول يوم للحراك الشعبي وهو يسير وفق خط سياسي واحد لم يغير ابدا، كما أكد الدكتور بلعيد على أن حزبه ومنذ تأسيسه في سنة 2012 وقبل الحراك الشعبي وهو يبحث ويناضل لكشف الانحرافات والنهب والسرقة الموجودة في الجزائر بصفة عامة، من جهة أخرى قال بلعيد أننا إن كنا نود الإرتقاء يجب علينا أن نبدأ العلاج من أنفسنا أولا لأننا جميعا شركاء في الداء الذي ينخر جسد المجتمع الجزائري منذ عشرين سنة.
بلعيد اعتبر أنه من الخطأ البحث في خلفية كل الشخصيات الموجود في مجموعة الحوار الوطني وأن هذا مضيعة للوقت، وإنما يتوجب علينا جميعا التكاتف مع هذه المجموعة والجلوس معها في مائدة الحوار لرسم خارطة الطريق التي تمكننا من السير نحو الإفلات من كل السيناريوهات السلبية عالمحتملة في المستقبل، وعندما سئل بلعيد على جلوسه مع رئيس الدولة السيد عبد القادر بن صالح في أفريل الماضي، قال بأن بن صالح موجود في مكانه وإلى اليوم بشكل دستوري صحيح ولا غبار عليه، لذا نجلس معه حتى نجد الحلول التي تمكننا من الحفاظ على الجزائر التي هي مكسب ثمين، وأكد بلعيد مرة أخرى على أن الحل وكل الحل لا يوجد إلا في الذهاب في إتجاه الإنتخابات، وليترك وقتها الخيار للشعب صاحب القرار الأول والأخير، والذي يختاره الشعب هو الأجدر، يرتقي لمنصبه ويتحمل مسؤوليته أمام شعبه، ومن جانب آخر اعتبر رئيس حزب جبهة المستقبل أنه قد ضاع منا وقت كثير ونحن نبحث عن طرد الباءات الثلاث وما ذلك بالحل وإنما رحيلهم كان ليكون لو ذهبنا للانتخابات التي تكفل تهميشهم بشكل مباشر من خلال لغة الصندوق. وعن سبب غياب الشباب عن مجموعة الحوار الوطني قال بلعيد لرحاب الجزائر أن الشباب موجود بحماسه وروحه لدعم وتفعيل الحوار للوصول إن شاء الله إلى بر الأمان، من جانبها تحدثت النائبة عن ولاية باتنة بسمة عزوار لرحاب الجزائر عن الدور الذي يلعبه الحزب ليكون همزة وصل بين الشعب ومجموعة الستة لإقناع الشعب بضرورة السير خلف الحوار كما قالت السيدة بسمة أيضا أنها وكل حزب جبهة المستقبل لن يبخلوا عن أيء شيء في سبيل الشعب وهم ليسوا بحاجة لمن يدلهم أو يطلب منهم الإقتراب من الشعب وانما هذا حسب قولها عمل إلزامي تفرضه عليهم الروح الوطنية.
تحدث بلعيد أيضا في خطابه عن بعض الإشكالات التي ارتفعت إلى الأفق في الآونة الأخيرة، ومن بينها الحديث عن العلم الأمازيغي حيث قال بلعيد أننا في الجزائر نعتز بالثقافات المتعددة الموجودة وهذا ما يعزز مكانتنا دون إقصاء أي طرف من الأطراف وإنما نعيش جميعا في وطن واحد، وعن الإعتقال السياسي قال بلعيد أنه يتمنى أن يفك أسر الجميع، معلقا عن إعتقال المجاهد لخضر بورقعة قائلا أنه يقدر ويحترم جميع المجاهدين الأحرار لكن في الوقت ذاته يرفض المساس بالمؤسسة العسكرية حيث قال أنه يعتبرها المؤسسة الوحيدة التي لا تزال بكامل عطائها في الجزائر وأنها هي من عملت على تحقيق أهداف الحراك الشعبي بأكملها، لذا يجب علينا جميعا أن نقف خلفها وندعمها حتى يصل رئيس مدني منتخب إلى قصر الرئاسة عن طريق مضمار الشرعية الشعبية لا الشرعية التاريخية.
التواجد في قصر المرادية كرئيس للجمهورية قال السيد عبد العزيز بلعيد أنه هدف يسعى إليه حزب جبهة المستقبل منذ تأسيسه وإلى اليوم مستمر في العمل على هذا الهدف لكن بأخلاق وشرعية تخضع للشعب الذي يختار من يمثله دوما.
ختم بلعيد تجمعه في ولاية عين الدفلى على ضوء التكريمات التي اقتربت من بعض الشخصيات الثورية وعلى رأسهم المجاهد محمد بن زينة عن الولاية الرابعة، وكذا بعض مناضلي الحزب ومنهم النائب بسمة عزوار وغيرهم الكثير من الشخصيات الوطنية، ليأتي الختام مع تكريم المكتب الولائي للسيد عبد العزيز بلعيد ويلقى الستار على هذا التجمع الجهوي لحزب جبهة المستقبل.






