أقدم مساء اول أمس مجموعة كبيرة من شباب حي الزريعة على غلق الطريق الرابط بين الأغواط والجلفة ،فيما أضرم البعض الآخر النار في العجلات المطاطية احتجاجا على ما أسموه صمت السلطات المحلية على الأوضاع التي يتخبط فيها حيهم ،مطالبين بتوفير الحد الأدنى من التهيئة العمومية، مؤكدين على أن الحي المذكور لم يستفد من أي برنامج للتهيئة على عكس العديد من أحياء عاصمة الولاية، مشيرين إلى أن شوارعه لا تزال على حالة الإهمال، بداية بانعدام الكلي للمياه الصالحة للشرب و تعبيد الطرقات والأرصفة، وانتهاء بغياب الإنارة العمومية.
وطالب هؤلاء بضرورة تدخل السلطات الولائية، لانتشالهم من الوضعية المزرية التي يتخبطون فيها، وقال أحد السكان لرحاب الجزائر إنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى إلى مختلف السلطات المختصة من مديرية الجزائرية للمياه و البلدية إلى الدائرة إلى الولاية والمجلس الولائي، إلا أنه لاشيء تغير، متسائلين عن موقع إعراب حيهم بالذات من غياب الماء و من مختلف برامج التهيئة التي استفادت منها العديد من الأحياء السكنية الأخرى .
واشار هؤلاء الذين كانوا في قمة الأستياء والتذمر ، إلى مختلف المشاكل التي يتخبط فيها السكان ومن ذلك الانعدام الكلي للتهيئة في محيط وداخل الحي، الذي تتحول شوارعه إلى برك من الأحوال مع تساقط الأمطار، يجعل من الدخول والخروج منه من أصعب المهمات سواء للسيارات أو للراجلين.
كما أن غياب الكهرباء العمومية، جعل الحي يتحول إلى مرتع للعديد من ممارسات السرقة، حيث تعرض العديد من المواطنين إلى اعتداءات جسدية.
كما تعرضت بعض المساكن إلى إغارات ليلية، بسبب غياب الكهرباء العمومية عن شوارع الحي.
و قد أوضح سكان الحي أنهم يتلقون عدة متاعب من أجل الحصول على الماء الشروب هذه المادة الحيوية التي تتوقف عليها حياة البشر انعدمت تماما بهذا الحي مشيرين أن غياب الماء عن الحي فاق كل تصور ، وهو ما أجبر السكان على التنقل محملين بألأواني إلى بعض المؤسسات التربوية بغرض التزوّد بالماء الصالح للشرب ، فيما يضطر البعض الاخر الى التزوّد من ماء الصهاريج التي تباع بأسعار خيالية دون التأكد من صلاحية استهلاكها مبدين تخوفهم من استمرار الوضع خاصة في فصل الصيف
شباب هذا الحي أيضا لم يفلت من الوضع ليبقى أكثر المتضررين من البطالة والفراغ القاتل ،الامر الذي دفعهم الى مطالبة السلطات لبرمجة مرافق شبانية لصالحهم مثل قاعات لممارسة الرياضة و مرافق ثقافية ، ومن هذا كله يناشد المحتجون بحضور الوالي شخصيا والوقوف بعينه وهذا لرفع الغبن عنهم واعادة الاعتبار للحي حتى يتسنى لهم التطلع الى غـد أفضـل .
تصوير/ هواري ساعد



