احتفت مؤخرا مجلة mpT البريطانية في عددها الثاني من السنة الجارية بالشعر المغاربي والذي خصصت له العدد وهي المشهورة منذ صدورها العام 1965 بترجمتها لنصوص شعرية من مختلف دول العالم، وكان من ضمنها نصوص وقصائد جزائرية. وحسب ما نشر الكاتب والشاعر رفيق طيبي على حسابه الشخصي في الفيس بوك، فقد تم نشر نصوص شعرية من ديوانه “أعراس الغبار” مترجمة إلى الإنجليزية ضمن المجلة، التي خصصت عددا للشعر المغاربي، فنشرت النصوص المترجمة خلال فعاليات الورشة الشعرية “مجاز” التي أقيمت سبتمبر الفارط بتونس برعاية من المركز الثقافي البريطاني، وقد ساهم رفقة نخبة من شعراء المغرب، موريطانيا، تونس في ضبط ترجمات شعراء من بريطانيا تُرجمت نصوصهم إلى العربية في مقابل العمل لمساعدة الفريق البريطاني لترجمة نصوص من الإنجليزية إلى العربية بمرافقة مترجمين مغاربة وبريطانيين.
للعلم فمجلة MPT ( الشعر الحديث المترجم ) ظهرت في لندن سنة 1965، وقد أسّسها تيد هيوز ودانييل وايسبورت صديقه الحميم منذ أيام حياتهما الجامعية في كيمبريدج.
كان هدفهما الأول هو طباعة مجلة عالية المستوى منخفضة التكاليف ومنفتحة على شعر العالم، وخصوصاً أوروبا الشرقية في الستينيات والسبعينيات حيث يتوهّج الشعر في “قلب الكارثة“، حيوياً في انفتاحه الحقّ على العالم، “لا يتهيّب الفلسفة، أكثر كونية من الشعر الإنكليزي لتحفيز صناعة الشعر في هذا البلد ” بتعبير تيد هيوز، وهو رأي شاطره إياه صديقه شيمَس هيني الذي استعاد بطريقته الميراث الشعري في شرق أوروبا.
أمام مقولة أدورنو: “بربريةٌ هي كتابةُ الشعر بعد أوشفيتز” استضاء تيد هيوز بالشعراء “ضحايا” القمع السوفييتي، يتامى ستالين. إلى الآن، لا تزال مجلة MPT محتفظة بتقليدها في طباعة أعدادها على ورق رقيق كورق الكتاب المقدس، ودأبت على الاكتفاء بالترجمات فحسب، ووضع الشعر الأجنبي من مختلف لغات العالم بفرادة مخياله وحممه الإنسانية والسياسية داخل الشعر الإنكليزي.


