لرحاب الجزائر /ياسين صدوقي
قالت وزارة الداخلية المصرية أن إحدى السيارات كانت معدة لعمل إرهابي انفجرت الليلة الماضية أمام معهد الأورام في وسط العاصمة المصرية ” القاهرة ” وهذا ما أدى بحياة ما يقارب العشرين شخصا.
هذا، ولقد أوضح البيان الصادر عن وزارة الداخلية المصرية عصر اليوم أن السيارة كان بداخلها كمية من المتفجرات، ومن جهت أخرى سارعت الوزارة إلى توجيه أصابع الاتهام إلى ” حركة حسم ” التي تقول السلطات المصرية أنها تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين ( المصنفة في مصر جماعة إرهابية )، وأكدت الوزارة على أن الجماعة هي من تقف وراء تجهيز السيارة لتنفيذ عملية إرهابية، من جانب آخر أصدر المكتب العام لجماعة الإخوان المسلمين وعبر موقعها الرسمي بيان وجه من خلاله تعازيه لشعب المصري ولأسر الضحايا، وتجاهلت الجماعة كل التهم الموجه إليها ولم تعيرها أي إهتمام.
وعن السيارة التي انفجرت قالت السلطات أنه سبق وأن قدم بلاغ عن سرقتها قبل أشهر.
من جانبه، أكد الرئيس المصري ” عبد الفتاح السيسي ” في حسابه على تويتر وفيسبوك على أن الإنفجار عمل ” إرهابي جبان ” وأعرب عن تعازيه للشعب المصري ولأسر الشهداء الذين سقطوا نتيجة هذا الاستهداف الإرهابي الجبان، كما أكد أيضا على أن بلاده عازمة وبكل قوة على مواجهة الإرهاب الغاشم واقتلاعه من جذوره أينما عثر عليه.
من جهة أخرى أكدت وزارة الصحة على أن حصيلة الحادث ارتفعت إلى عشرين وفاة، بينهم أربعة مجهولين، في حين ارتفع عدد المصابين إلى 47 حالة، كما أعلنت أيضا الصحة – في بيان رابع – أن الوضع الصحي للمصابين مستقر بشكل عام لحد الساعة، باستثناء فقط 3 حالات خطرة متواجد في العناية المركزة.
وقال أيضا بيان الوزارة أن الإصابات تتراوح بين جروح قطعية في أماكن متفرقة وكدمات وكسور إلى جانب حروق بدرجات مختلفة، وأشار البيان أيضا إلى حالات خطيرة موجودة بالرعاية المركزة.
وقع حادث التصادم هذا أمام معهد الأورام التابع لجامعة القاهرة الموجود بمنطقة المنيل أي في وسط القاهرة .
ولقد شهدت مصر العديد من العمليات الإرهابية في الآونة الأخيرة على غرار الإنفجار الذي استهدف حافلة السياح في كانون الأول/ ديسمبر من السنة الماضية، إلى جانب أحداث العنف التي عرفتها مصر ضد مسيحيين منذ سنة 1972 والتي عرفت بأحداث الخانكة، مرورا بأحداث سنة 2006 والمعروفة بإسم المسرحية المسيئة، وقتها تسبب عرض مسرحي بداخل كنيسة في مدينة الإسكندرية شمالي مصر في اشتباكات بين مسلمين ومسيحيين سقط خلالها قتلى وجرحا، دون أن ننسى أحداث سنة 2017 التي كانت غزيرة حيث انطلقت من شهر فيفري ثم أفريل ثم ماي ثم ديسمبر لتأتي بعدها أحداث 2018 في شهر أوت وشهر نوفمبر .
وتستمر إذن مع ذلك أحداث العنف في دولة مصر الشقيقة في سلسلة يبدوا أنها لا تود التوقف، في وقت تحوم أصابع الإتهام حول النظام المصري المتهم بضلوعه في الإشتراك فيما يعرف بصفقة القرن.



