بقلم / حدادو مرفت
تعتبر الاسرة الخلية الاساسية في بناء أي مجتمع ,و قد إهتمت كافة الاديان و التشريعات بالحفاظ على الاسرة,و ترتب حقوق و واجبات كل من الطرفين,و ذلك بتحقيق تنمية سليمة و متزنة لثمار هذه العلاقة الزوجية و هم الابناء, و إعدادهم للمشاركة مستقبلا في بناء المجتمع بأسس و قيم سليمة و هو ما ذهبت إليه كافة التشريعات لا سيما المشرع الجزائري,إلا أنه أحيانا قد تتخلل العلاقة الزوجية عدة مشاكل تؤدي إلى تفككها بغض النظر عن إرادة أي من الطرفين في تفكيكها سواء بالطلاق بالارادة المنفردة و هو مانصت عليه المادة 49 قانون الاسرة أو التطليق في مادة 53 من قانون الاسرة أو الخلع في المادة 54 قانون الاسرة.
و من بين ما يترتب عن فك الرابطة الزوجية حق الحضانة و حق الزيارة,إذ أن القاضي لما يحكم لمن تصلح له الحضانة يحكم في نفس الحكم حق الزيارة لطرف الاخر, و الحضانة هي رعاية الولد و تعلمه و القيام بترتيبه و السهر عليه و الحفاظ على صحته.
هذا ماجاء في المادة 62 قانون الاسرة كما أن الشريعة و المشرع أعطى للام الدرجة الاولى لحضانه إبنها و من بعدها الاب ثم جدة لام فاجدة لاب ثم الخالات ثم العمات,فكانت كفة الام الراجحة حسب نص المادة 64 قانون الاسرة و نظر لمصلحة المحضون تعطى الحضانة للاب أو جهته,لكن نجد بعض الاباء يتعسفون في إستعمال حق الزيارة مما يؤدي إلى إرتكاب جرائم القتل ومثال ذلك ماحدث في ولاية وهران و ولاية سيدي بلعباس بالجزائر ,رغم أن المشرع الجزائري في قانون العقوبات شدد العقوبة للشخص الذي يمتنع عن تسليم طفل لصاحب الزيارة و ذلك من خلال نص المادة 328 قانون عقوبات الجزائري كل من يرفض تسليم طفل قضي في شأن حضانته بحكم مشمول بالنفاذ المعجل أو حكم نهائي إلى من صدر الحكم لصالحه بالحبس من شهرين إلى سنه و غرامة مالية من 500 إلى 5,000 دج,و نص المادة 328 تضمت أيضا حق الزيارة و في هذا الصدد يكمن هذا الحق ضمن الحقوق التي يمنحها القانون لمن لم تمنح له حق الحضانه,كذلك نجد المادة 6-2من إتفاقية بين الجزائر و فرنسا توضح حق الزيارة.
ففي حالة إمتناع عن تنفيذ حكم الزيارة فيتعين على وكيل الجمهورية المختص إقليميا أن يباشر في إجراءات المتابعة,بتسخير قوة عمومية قصد التنفيذ الجبري و المتابعة الجزائية ضد الجاني بمجرد تسلمه الشكوى من الطرف الاخر.
و من خلال ماسبق نقول أنه وبالرغم من كل الظروف التي تمر بها الاسرة,و يمر بها الزوجان يجب أن يكون الوالدان قدوة للابناء من أجل أن يكون تكوينهم سليم لبناء مجتمع في المستقبل.


