لرحاب الجزائر/ عماره بن عبد الله
أكد المجتمعون في فعاليات الملتقى الوطني الذي احتضنته بحر الاسبوع الفارط قاعة المؤتمرات لكلية العلوم الاجتماعية والانسانية بجامعة غرداية تحت شعار نظام العزابة : نشأته ودوره الحضاري في بلاد المغرب، على ضرورة تشجيع الدراسات المتعلقة بالجانب الأركيولوجي وعلم الآثار في المناطق الصحراوية، ودراسة قصور الإباضية من خلالها، خاصة بمناطق أريغ وسوف ووارجلان ومزاب الملتقى المذكور الذي حضره نخبة من الاساتذة والباحثين عدة جامعات بالوطن وأعيان البلدة ومجلس حلقات العزابة وكذا السلطات المحلية والامنية بذات الولاية ،أقيم بالتنسيق مع مخبر الجنوب الجزائري للبحث في التاريخ والحضارة الاسلامية وبالتنسيق مع جمعية التراث بالقرارة، الهدف منه حسب الهيئة المنظمة هو قصد خلق فضاء علمي للتواصل بين الباحثين والمهتمين بشؤون الهيئات العرفية، فضلا عن ابراز الدور الحضاري لهاته المؤسسات ومنها مؤسسة ونظام العزابة في بلاد المغرب والتنويه بدورها في تماسك وتوعية المجتمع، ناهيك عن كون الملتقى فرصة لبتبادل الافكار ووجهات النظر لما يخدم الجامعة والبحث العلمي ككل، أين كان للمشاركين بعد يومين من المداخلات والنقاشات العلمية والبحثية الخروج بجملة من التوصيات على غرار رصد بيبليوغرافي للدراسات التاريخية المتعلقة بتاريخ الصحراء الجزائرية عموما، وتاريخ الإباضية بها في الكتابات العربية والأجنبية، وإنشاء فرق بحث على مستوى الجامعات خاصة في الجنوب تتعلق بتاريخ الإباضية عموما ،إضافة الى العمل على تأليف جماعي حول نظام العزابة حتى يكون النظام ظاهرة عامة يستفيد منها غير الإباضية، كما أوصى الحاضرون على ترقية الملتقى الوطني إلى دولي حتى يتسنى المشاركة للاشقاء بتونس وليبيا.
للاشارة فمن بين المشاركين في الملتقى كمتدخلين و رؤوساء جلسات، الاستاذ بجامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي، الدكتور عمار غرايسة بمداخلة حول الغار التسعي وميلاد العزابة،التكون والانتشار، وبدوره ترأس الجلسة الاخيرة ، والدكتور علال بن عمر الذي قدم مداخلة كانت حول 3 علماء قبيلة مزاتة ونظام العزابة من القرن ال 04 للهجري/10 ميلاد إلى 06 للهجري/12 للميلاد، ظاهرة تلازم دائم من مرحلة التأسيس الى مرحلتي التجسيد والتطوير، في حين ترأس الجلسة العلمية الثانية.


