أعلنت وزيرة الثقافة، مليكة بن دودة ببشار عن إطلاق في القريب عملية لإعادة الإعتبار لمخطوطات خزانة القنادسة.
وأوضحت الوزيرة خلال تفقدها لهذه الخزانة الواقعة بمحاذاة زاوية القنادسة “أن عملية تستهدف إعادة الإعتبار لـ 250 مخطوطا بهذا المعلم التراثي سيتم تنفيذها بمشاركة خبراء وغيرهم من مختصين وطنيين في هذا المجال سيما التابعين للمركز الوطني للمخطوطات بأدرار ومن المكتبة الوطنية”.
وأكدت الوزيرة بن دودة في ذات السياق بقولها” نرغب في التكفل بهذا التراث الثقافي والعلمي بغرض حمايته من التاثيرات السلبية للعوامل الطبيعية، وذلك بالنظر إلى قيمته التاريخية”.
معلنة ” أن القطاع سيشرع في مبادرة تستهدف استرجاع 700 مخطوط لهذه الخزانة والتي تتواجد حاليا بإيكس أون بروفانس بفرنسا)، سواء بنسخ أصلية أو مستنسخة بهدف وضعها في متناول الباحثين”. وأوضح من جهته مسؤول الخزانة طهاري مبارك ” أن 700 مخطوط تتواجد منذ عهد ما قبل الإستقلال بفرنسا، ونرغب في استرجاعها، باعتبارها رصيدا ثقافيا لزاوية القنادسة”، مؤكدا ” أن قيمة مخطوطات القنادسة مرتبطة بشكل وثيق بدور هذه المنطقة وزاويتها الزيانية الذي أدته في نشر الإسلام بهذه الربوع وعبر جنوب غرب الوطن عموما”.
وأشار السيد طهاري، وهو مؤسس هذه الخزانة منذ أكثر من 15 سنة بمساعدة ومساهمة مالية ومادية من وزارة الثقافة ” الى أن الرصيد الحالي لمخطوطات خزانتنا التي تتمثل في 250 مخطوطا والتي تعود إلى أكثر من ألفية، تعالج عديد الموضوعات ذات صلة بالعلوم والدين الإسلامي والتراث الشعري لمختلف العصور، ومسائل أخرى أيضا”.
كما اطلعت الوزيرة عقب زيارتها لزاوية القنادسة أيضا على عملية إعادة الإعتبار للفضاءات المشتركة لقصور القنادسة وبني عباس وتاغيت وموغل برخصة برنامج تبلغ 180 مليون دج.
وفي هذا الجانب، ذكرت السيدة معمر شاوش سليمة، مهندسة معمارية مكلفة بالمتابعة التقنية لعملية إعادة الإعتبار لهذه الفضاءات العمرانية العريقة من ضمنها قصور بني عباس وتاغيت وموغل المصنفة ضمن السجل الوطني للتراث المادي” أن هذه العملية تسجل في الوقت الحالي نسبة تقدم بنسبة 80 بالمائة، ومست المساجد وساحات الجماعة والمدارس القرآنية بهذه القصور”.



