مراسلة لرحاب الجزائر من باريس / الدكتور الصحفي
عبد القادر قطشة
البروفسور “ديدي رؤول” Didier RAOULT في مارسيليا بفرنسا، يصرح هذا اليوم بقرب نهاية فيروس كرونا بمرسيليا في الأسابيع المقبلة، وهذا بعد النتائج المذهلة التي حققها دواء كرلوكين.
فبدأت وسائل الإعلام الفرنسية تتحدث وتحلل في نتائج البروفسور رؤول، وكانت عناوينها “نتائج رؤول المثيرة للجدل”.
لماذا رفض النتائج المتوصل إليها من هذا الطبيب، رغم وضوحها؟ وكان منذ بداية تفشي الفيروس وهو يردد على أهمية هذا الدواء خاصة في ظل غياب لقاح أو دواء آخر؟ لكن باريس وخاصة رؤساء المصالح الطبية في مستشفيات باريس يرفضون هذا الطرح ويعلقون بعدم وجود ما يثبت نجاعته، وكذلك التخوف من تأثيراته الجانبية.. وعليه يجب الانتظار.
لكن الطبيب رؤول لا يهتم لقولهم وراح في علاج مرضاه وكانت النتائج جد ايجابية.
المساندة الوحيدة التي وجدها هي المواطنين خاصة في جنوب فرنسا ووسائل التواصل الاجتماعي التي كسب منها شعبية كبيرة بعد رفض وسائل الاعلام الكلاسيكية الاهتمام بنتائجه، وغالبا ما تتطرق له “بالطبيب المتمرد” كما ذكرته إحدى القنوات التلفزيونية ذات الشهرة في فرنسا.
وللعلم أن وسائل الإعلام ذات الصيت الكبير تعمل وفق خط إعلامي معين وبما أنها أو أغلبيتها مدعمة من الشركات الكبرى، عن طريق الإعلان والتمويل فطبيعة الحال توجه الرسالة الإعلامية وفق طرح ومصلحة هذه الشركات.
لكن الخطاب الإعلامي تغير بعد زيارة الرئيس الفرنسي للبروفسور رؤول بمرسيليا ووقف على نتائج عمله، ورغم إعجابه به لم يحث الرئيس الفرنسي العمل بدواء كرلوكين، فقط كان تشجيعا له.
وهنا طرح كثير من المحللين والسياسيين سبب الزيارة وأنها تدخل في كسب شعبية الرئيس أو استغلاله لشعبية رؤول، أي تدخل ضمن الحملة الانتخابية.
واليوم وصف “ماكرون” أن البروفسور رؤول بالباحث الكبير Un grand scientifique لكن في المقابل يوجد لجنة ديسكوفري Discovery الأوروبية التي تقوم بتحاليل ودراسة بعض الطروحات التي تقدم بها بعض الباحثين ضد فيروس كرونا، وترى سابق لأونه اعتبار بحوث الطبيب رؤول ذات نتائج إيجابية.
يبدو أن هناك خلل ما أو تضارب أو حتى صراع حول هذه البحوث المقدمة.
ويبقى الإنسان يجابه هذا الفيروس الشبح، الذي ظهر فجأة دون مقدمات، وفي سرعة خارقة تم حجب العالم.
ولم تذهب التحاليل والتفسيرات حول أصل هذا الفيروس وهذا الانتشار في العالم بهذه الطريقة، وموت البشر بالآلاف، باستثناء بعض التفسيرات الهزيلة، وهي أكل الحيوانات المتوحشة في الصين، وهو ليس بجديد.
السؤال لماذا الآن؟
وكان قد أعلن الرئيس الفرنسي على تمديد الحضر إلى غاية الحادي عشر من شهر ماي المقبل وفق تدرج، ومنع الكبار والمرضى المزمنين من الخروج، كما تبقى المقاهي والمطاعم والأماكن السياحية مغلقة إلى غاية منتصف شهر جويلية.
وفي هذه الظروف يعيش الاقتصاد الفرنسي انتكاسة كبيرة بعجز يقدر ب 8 بالمائة، رغم ذلك الدولة الفرنسية أكدت على التكفل بضعيفي الدخل، ودخول التلاميذ المدارس وفق ظروف خاصة وتأجيل الدخول الجامعي إلى غاية سبتمبر المقبل.
الحقيقة وضع ينذر باختلالات متعددة اقتصادية واجتماعية وستنذر بتصورات أخرى وترتيبات جديدة لا أحد يعلمها.


