لرحاب الجزائر من باريس/ الدكتور .
عبد القادر قطشة
أصدرت منظمة الصحة العالمية قرارا بتوقيف دواء “كلوروكين” مؤقتا، والذي تستعمله الكثير من الدول في معالجة فيروس كورونا، حيث حذرت من أن له أخطار كبيرة على صحة مستعمليه.
وبدأت حملات مسعورة في وسائل الإعلام خاصة القنوات التلفزيونية الفرنسية يتصدرها مختصين في الصحة أو المعروفين بنجوم بلاتوهات التلفزيون، ضد البروفسور الفرنسي ” ديدي رؤول” الذي كان أول من بادر بعلاج مرضاه به في مرسيليا ونصح باستعماله في ظل غياب دواء أو لقاح لمواجهة “كوفيد 19“.
وهذه ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها هذا الطبيب، بل منذ إعلانه نجاعة دواء “كلوروكين” والأطباء والمختصين على رأسهم وزير الصحة الفرنسي، كانوا ضد استخدام هذا الدواء، مبررين انتظار حصولهم على نتائج تؤكد نجاعته، لكن “رؤول” لم يبال قائلا: “بما أننا لا نملك علاجا خاصا بهذا الوباء، أمامنا الكلوروكين كحل والذي أنقذ كثير من الحالات بل أغلب من عالج به تماثل للشفاء.
وفي تدخله في القناة الإخبارية BFM TV الفرنسية، صرح رئيس بلدية “نيس” جنوب شرقي فرنسا، والذي كان مصابا بفيروس كورونا وتماثل للشفاء على يد رؤؤل بواسطة الكلوروكين، حيث انتقد ممن سمّاهم “نجوم البلاتوهات” المختصين في الصحة والذين يقضون أيامهم في تنقلهم بين القنوات التلفزيونية، قائلا: ” البروفسور رؤول يقضي وقته في مخبره وبين مرضاه، وهم قابعين في القنوات التلفزيونية ينتقدونه”.
وراحت إحدى الطبيبات المتواجدة يوميا في قناة CNEWS الفرنسية كمختصة في الصحة، تنتقد العلاج بالكرولوكين، وتنتقد سياسة البروفسور رؤول العلاجية، أمام أحد الأطباء المعاونين لرؤول، والذي رد عليها قائلا: “نحن نعالج المرضى وأنتم تتكلمون على البحوث”.
وكان تدخل المذيع قويا ضد هذه الطبيبة وكل من انتقد العلاج بهذا الدواء، حيث قال: “هل نحن حمقاء حتى تقول لنا منظمة الصحة العالمية أن الكرولوكين مضر بصحة الإنسان، وهو دواء موجود منذ خمسين سنة ويعالجون به، فلماذا الآن؟ “
وبما أن منظمة الصحة العالمية، رفضت العلاج بهذا الدواء، حسب بعض البحوث، تطرح هنا الكثير من الأسئلة حول هذه المنظمة ودورها، وليس ببعيد فقد كانت محل انتقاد من كثير من المختصين في الصحة، نتيجة تأخرها في إعلان الوباء وصمتها المحيّر، ثم انتقاد الرئيس الأمريكي لها على أساس أنها تعمل لحساب الصين.
فهل هي منظمة سياسية في قالب صحية، وتعمل لأجندات معينة مثل شركات صناعة الأدوية؟ وهل خرجتها هذه لوقف العلاج بالكلوروكين الذي أنقذ حياة الملايين من البشر من جائحة كورونا، له أهداف غير قد تكون سياسية أو وتجارية أو معا في نفس الوقت؟ الزمن القادم سيجيب على هذه التساؤلات.



