بقلم/ الدكتور الصحفي عبد القادر قطشة
الحراك الجزائري جاء ضد نظام بوتفليقة والعهدة الخامسة، وهو حراك شعبي أصيل، حتى وإن حاول بعض الانتهازيين، تبني الحصرية لهذا الحراك، فالشعب الجزائري ضاق ذرعا من حكم بوتفليقة مدة ما يقارب العشرين سنة، لم ير سوى الظلم والفساد.
لكنه كان صابرا حتى بعد خرق الدستور وفتح العهدات للرئيس المحددة بعهدتين سنة 2008.
ولكن لم يقبل بحكم رئيس مقعد على كرسي متحرك لا يظهر ولا يتكلم.
وعندما بدأ زبانية نظام بوتفليقة في الدعاية والتحضير لعهدة خامسة، شيء لم يكن محل رضى وقبول من الشعب، لكن عنجهية من كانوا يحكمون الجزائر لم يبالوا بردة فعل الشعب، حتى هناك من تهكم على الشعب ب “صح النوم” و”الي حاب يعرف وين 1000 مليار، الشعب على بالو”.
كل هذا وأسباب كثيرة كانت دافعا لخروج الشعب ضد ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة.
صحيح أن 22 فبراير2019 يوم مشهود بخروج الآلاف، ولكن قد سبقتها أحداث أخرى كنزع صورة بوتفليقة من بلدية خنشلة، وقبلها خروج أحد الشباب في ولاية الشلف رافعا شعارا ضد العهدة الخامسة.
لكن اليوم، نشاهد ونستمع إلى بعض من يسمون أنفسهم محللين، ويعطون الدوافع الرئيسية لخروج الشعب ومن كان وراؤها.
وكأن الحراك كان مخطط له من أجندات معينة.
وآخرها الفيلم الوثائقي الذي بثته فرنس 5، وهو من إخراج شخص جزائري، والذي خلق ردة فعل كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي، وحتى على المستوى السياسي باستدعاء السفير الجزائري بفرنسا.
فهل كان يتطلب كل هذا من أجل فيلم وثائقي، حتى وإن قزّم الحراك بتصويره من زاوية واحدة ومن منظور وحيد الرؤية، حيث لا يعبّر هذا الفيلم عن التصور الحقيقي للحراك والأسباب الحقيقية له، وبالتالي كان وثائقيا ضعيف المستوى من حيث المحتوى والتصّور.
وبالتالي لا يتطلب كل هذه الضجة.


