لرحاب الجزائر من باريس /د
عبد القادر قطشة
بدأت الآلة الإعلامية الفرنسية في تصدّر عناوينها الإخبارية الحديث عن “الموجة الثانية لكرونا”؟؟ مع علامات الاستفهام طبعا.
وذهبت تحاليل المختصين في بلاتوهات القنوات التلفزيونية الأكثر مشاهدة في فرنسا تتناول الوضع المتصاعد لعدد الإصابات والتقارير الصحفية والربورتاجات الميدانية عن تراخي الفرد الفرنسي بالالتزام بتدابير الوقاية الصحية المطلوبة والمفروضة مثل استعمال الكمامات الواقية في وسائل النقل، والتباعد الاجتماعي، وغيرها، لكن هل فعلا البلد مقبل على موجة ثانية من فيروس كرونا؟
لا أحد يملك الإجابة، فقط تخوف أحد أعضاء اللجنة العلمية الفرنسية لمتابعة تطور الوضع الصحي في فرنسا الذي صرح البارحة أن وضع مخيف، وإذا عدنا لتصريحات بعض المختصين مثل البروفسور “ديدي راؤول” في مرسيليا وغيره، فهو يستبعد عودة موجة أخرى من هذا الوباء.
لكن لماذا هذا التهويل الذي بدأت تسّوق له اللآلة الإعلامية؟
الوضع الاقتصادي في فرنسا ودول العالم لا يبشر بخير، فهناك علامات تدل على هذا، مثل البرنامج المسطر لتسريح الكثير من العمال في قطاعات مختلفة، فشركة “نوكيا” صرحت بتسريح ما يزيد عن الألف منصب عمل، وقبلها الخطوط الجوية الفرنسية التي رأت أن تسرح آلاف المناصب في فرنسا وعلى المستوى العالمي، كذلك شركات صناعة السيارات التي تعرف ركودا كبيرا منذ بداية الأزمة الصحية.
ثم الزيادة في نسبة البطالة.
وليس فرنسا لوحدها بل أغلب الدول الغنية والمتطورة متخوفة من الركود الاقتصادي، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وبريطانيا والصين غيرها…
إذا كوفيد 19 سيتحمل لوحده الأزمة الاقتصادية العالمية، هذا الفيروس الخفي الذي قلب موازين العالم، وأحجره، ولا يريد أن يرحل بل يريد أن يكمل المسلسل والذي سيكون على شاكلة المسلسلات البرازيلية والتركية التي تصل حلقاتها إلى المائة أو أكثر بالإضافة إلى المواسم الجديدة.
حتى هذا الفيروس يتماشى مع التطور الحاصل في العالم.
فهل نحن في الموسم الثاني من كوفيد 19؟؟؟


