لرحاب الجزائر من باريس / د .
عبد القادر قطشة
روسيا تعلن عن نيتها في تسويق اللقاح ضد فيروس كرونا في العاشر من أوت القادم حسب بعض الوسائل الإعلامية، وصرحت بنجاحه الكلي في الشفاء من الفيروس.
وكانت قبلها قد تناولت بعض وسائل الإعلام توصل بريطانيا إلى اللقاح المضاد لكوفيد 19 وأن تسويقه سيكون مع سبتمبر الداخل.
لتطل علينا منظمة الصحة العالمية بتصريح أن الوباء سيكون أطول مما كان متوقعا وأنه ليس بالوقت القريب التخلص من انتشار الفيروس.
السؤال: هل هؤلاء الدول التي توصلت إلى علاج فيروس كرونا كما تمّ التصريح به، أنها لا تنّسق مع منظمة الصحة العالمية حول نجاع العلاج المتوصل إليه أم أن هناك مناطق ظل تحوم حول هذه المنظمة؟!!!
ونحن نعرف أنها تعرضت لانتقادات حادة من المختصين في ميدان الصحة وخاصة الأوبئة مع بداية انتشار الفيروس في الصين، وظلت صامتة أمام هذا التطور الخطير حتى انتشر بسرعة رهيبة حول العالم، بعدها تخرج علينا هذه المنظمة وتعتبر الفيروس هو وباء عالمي.
لكنها لم تسلم من الانتقاد فقام الرئيس الأمريكي بانتقادها واتهمها بالعمالة لدولة الصين، وهددها برفع الدعم المالي عنها.
إن ما يحدث حول هذا الوباء أدخل الشك حتى في علمية الطب، فمن خلال تضارب وتناقض التصريحات من المختصين في علم الأوبئة، والأطباء وتصريحات المنظمة الصحة العالمية، يخيل إليك أن الطب ليس بالعلم بل مجرد تكهنات.
أم أن كل طرف يعرف جيدا ما يقوم به وفق أجندات معينة؟!
وإذا كان هذا الفيروس ليس بالوباء الطبيعي فمن له مصلحة في انتشاره بهذا الشكل وانهيار تعطيل الاقتصاد العالمي وموت الآلاف وربما الملايين في الأيام القادمة إذا بقي الوضع على ما هو عليه.
لأن بوادر تلاشي هذا الفيروس لا تبدو قريبة حيث كانت بعض تصورات المختصين أن الفيروس سينتهي مع الصيف حيث الحرارة ستقضي عليه، الشيء الذي لم يحدث وبالتالي أصبح الخطر من موجة ثانية في الأشهر القادمة محل خوف من الحكومات الغربية.
وفرنسا بدأت تلوّح إلى هذا عندما بدأ الوزير الأول الفرنسي يهدد إعادة الحجر الصحي إذا تزايد عدد الإصابات بشكل كبير أثناء زيارة عمل قام بها في أحد ضواحي فرنسا الشمالية.
وقال إنه يجب على المواطن الفرنسي أن يتحلى بالاحتياطات التي سطرتها السلطات الفرنسية.
وكان قبلها قد أعطيت صلاحيات لرؤساء المحافظات الفرنسية في اتخاذ التدابير التي يرونها مناسبة للتصدي لانتشار الوباء.
فقامت بعض البلديات في فرض استعمال الكمامات الصحية في الشارع والأماكن العمومية المفتوحة بعدما كانت مقتصرة على الأماكن العمومية المغلقة.
فمتى سيعلن على اللقاح المضاد لكوفيد 19 في تسويقه، وإنهاء الرعب الذي يخيم على الناس في كامل المعمورة؟ أم أن المصالح التجارية والصراعات الاقتصادية ستؤجل ذلك؟؟!!!


