مراسلة من باريس / د.
عبد القادر قطشة
قلق ينتاب السلطات الفرنسية وأولياء التلاميذ مع قرب موعد الدخول المدرسي الجديد، وهذا بعد التزايد في ارتفاع حالات المصابين بفيروس كرونا، المستبعد مغادرته للمعمورة.
لكن هذه الحالات فسّرها الكثير من الخبراء على أنها نتيجة التحاليل الكثيرة التي أجريت بعد انتهاء الحجر الصحي، وربما تعود هذه الحالات إلى الفترة الأولى مع بداية تفشي الوباء، لأن التحاليل لم تكن متوفرة بهذا القدر في تلك الفترة، واقتصرت على المصابين في المستشفيات.
لكن البعض الآخر من المختصين والمؤيدين لفكرة “الموجة الثانية للفيروس“، عادوا بقوة هذه الأسابيع، يحلّلون في بلاتوهات القنوات التلفزيونية الفرنسية ومنذرين بتزايد عدد الإصابات راجع إلى عدم الالتزام بالتدابير الصحية المسطرة، ومنهم من يرى في عودة الحجر كحل لهذا، رغم اعتراض الرئيس الفرنسي لفكرة الحجر مرة ثانية، معلنا أنه لن يجعل فرنسا تتوقف.
ومن جهة أخرى عاد البروفسور المثير للجدل “ديدي رؤولت” في إحدى اللقاءات على القناة الإخبارية الفرنسية CNews الفرنسية منتقدا وداعيا إلى عدم التهويل، وأن العيش مع الفيروس شيء عادي وأنه لا توجد حقائق مؤكدة على التخوف والهلع من هذا الوباء، وقارنه بالأوبئة الأخرى التي تأتي في مراحل معينة وتذهب دون سابق إنذار ولا توجد أسباب واضحة وتعليل علمي يفيد هذا، وهو نفس الشيء ينطبق على فيروس كرونا.
الغريب أن دولا أعلنت عن توصلها إلى إنتاج اللقاح المضاد لفيروس كرونا مثل بريطانيا وروسيا ولكن منظمة الصحة العالمية – والتي أثبتت فشلها في التعامل مع هذا الوباء – اعترضت ولم تبد موافقة على هذه اللقاحات حتى الآن.
ولكن يبدو أن روسيا غير مهتمة بما تراه هذه المنظمة، وهي ماشية في طرح اللقاح في السوق هذا الشهر القادم، ولا مجال للتراجع.
السؤال: ما المانع الحقيقي وراء تسويق لقاح روسيا؟ وماذا وراء صمت منظمة الصحة العالمية؟
ثم لماذا نشر التهويل والخوف في وسائل الإعلام من بعض الأطباء والمختصين؟
وفي الجهة الأخرى، البعض الآخر يتحدث عن أخلاقيات المهنة في مجال الصحة، منتقدين زملائهم ومنهم من اتهمهم ببيع ضمائرهم، ومنهم من سماهم بالأطباء النجوم الذين يظهرون في بلاتوهات القنوات التلفزيونية وكأنهم مذيعين تاركين أماكن عملهم في المستشفيات والمخابر وقابعين في القنوات التلفزيونية؟


