الدخول المدرسي والاجتماعي في فرنسا وكذلك معظم الدول الأوروبية، يعرف حذرا وتخوفا من حكومات هذه البلدان، بعد التزايد المستمر في حالات الإصابة بفيروس كرونا.
ففرنسا وضعت بعض من المحافظات تحت الرقابة المستمرة، والتي ازداد فيها عدد الإصابات بكثرة، وصنفت ضمن المناطق الحمراء، وتدرس الحكومة إمكانية فرض إجراءات استثنائية إضافية بعد الفرض الكلي لوضع القناع في الأماكن العمومية والشوارع والمحلات، وهذا بعدما اقترب عدد الإصابات من 9000 في يوم الجمعة الماضية.
وتزامن هذا مع الدخول المدرسي، الذي يعرف إجراءات استثنائية. ولقد تم غلق بضع الأقسام التي اكتشف فيها إصابات بعض التلاميذ.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فالحكومة الفرنسية ضخت أموالا ضخمة في إطار مخطط للإنعاش الاقتصادي للحكومة الجديدة بعد تأثره بالأزمة الصحية. وأعطى حيزا كبيرا للشباب في إيجاد فرصا للعمل.
جاء هذا مقترنا بالتصور الجديد والتحضير للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، حيث بدأ تموقع بعض الشخصيات السياسية الفرنسية، وتسويق الخطاب السياسي، مثل رئيسة الحزب اليميني المتطرف مارين لوبان Marine Le Pen التي ظهرت خلال هذا الأسبوع في رسالة موجهة للفرنسيين للتعاطف مع خطابها والمعروف دائما بالكره للمهاجرين.
وكذلك رئيس بلدية نيس Nice Christian Estrosi وهو من حزب الجمهوريين التابع للرئيس السابق نيكولا ساركوزي Nicolas SARKOZY، والذي دعا إلى مساندة الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرونEmmanuel MACRON ودعمه للترشح لولاية ثانية.
وتزامن كل هذا مع محاكمة الإخوة كواشي Kouachiوكولي بالي Coulibaly المتورطين في الهجوم الإرهابي على الجريدة الساخرة شارلي إيبدو CHARLIE HIBDO، والمركز التجاري هيبر كاشير HYPER CACHER في جانفي 2015.
وأكيد أن اليمين المتطرف يستغل مثل هذه المناسبات لصب روح الكراهية ضد المهاجرين خاصة المسلمين، مستغلين عواطف الناس تمهيدا للاستحقاق الانتخابي.


