لرحاب الجزائر من باريس/د.
عبدالقادر قطشة
ارتفعت في الأسابيع الأخيرة بفرنسا عدد الإصابات بفيروس كورونا بشكل لافت للنظر، فقد وصلت في 24ساعة الأخيرة إلى أكثر من 15 ألف إصابة، وبدأت السلطات الفرنسية في اتخاذ تدابير وإجراءات وقائية جديدة خاصة في مرسيليا وضواحيها، بعدما كانت في بداية الوباء في شهر مارس الماضي متحكمة في الوضع باستخدام دواء كلوروكوين الذي حث عليه البروفسور راوولت, لكنه تعرض لانتقادات حادة من زملائه خاصة في باريس.
وعادت الحملة ضده في وسائل الإعلام الفرنسية وتأكيدهم على فشل علاجه، والدليل حسبهم العدد المتزايد في مرسيليا.
وبالنسبة للسلطات الصحية الفرنسية أن مرسيليا أصبحت محل خوف بالتزايد المستمر في عدد الإصابات.
وقامت بغلق المطاعم والمقاهي ابتداء من اليوم، حيث خرج العديد من مسيري ومالكي المطاعم في تظاهرات بمرسيليا وباريس ضد هذا الاجراء منتقدين سياسة السلطات الصحية والحكومة على ما قامت به، رغم التزام الحكومة بتحمل أعباء هذا الغلق ولكنه محدد السقف، الأمر الذي يرى فيه مسيرو هذه المحلات أنهلا يخدم مصلحتهم.
وتبقى القضية الاقتصادية ومشكل البطالة في تزايد، الأمر الذي زاد تعقيدا بالنسبة للحكومة الفرنسية.
فهل ستعود فرنسا إلى الحجر؟ وبأي ثمن؟
وليست فرنسا فقط من قامت بهذه الإجراءات، فقد سبقتها بريطانيا واسبانيا في اتخاذ مثل هكذا تدابير.
رغم أن بريطانيا تسارع الوتيرة في انتاج اللقاح المضاد للفيروس بالتجربة على بعض المتطوعين الذين يتلقون اللقاح ثم يزرع فيهم الفيروس،وبعدها يلاحظون ردة فعل اللقاح بعد تلقيهم الفيروس.
لكن المختصين في فرنسا يرفضون هذا، بحجة أخلاقية العمل الطبي التي لا تسمح بغرس الفيروس في المتطوعين.
وفي الجهة الشرقية نددت روسيا بالحملات الإعلامية ضد اللقاح الذي انتجته، وقالت إن التجارب أثبتت نجاحه، لكن من يقفون ضدنابتشويه الحقيقة وباستخدام الوسائل الإعلامية لن يحيدنا عن انتاجه وتسويقه، وأن روسيا حضرت طلبيات لبعض الدول مثل جمهورية بلاروسيا.>
والصين بدورها تقول إن لقاح كوفيد19 سيكون جاهزا مع بداية السنة الجديدة.
وسيصل في المرحلة الأولى إلى أكثر من 500 مليون جرعة، وبمباركة منظمة من منظمة الصحة العالمية.
فهل الرئيس الأمريكي كان محقا عندما قال إن منظمة الصحة العالمية مسيرة وتتحكم فيها الصين؟ حيث انتقدها في العديد من المرات وكان آخرها في كلمته في منظمة الأمم المتحدة، حيث قال إن سبب الوباء الصين ومنظمة الصحة العالمية التي لم تعلن عنه حتى انتشر في أنحاء العالم.
وكان ترامب عازما على أن اللقاح الذي ستنتجه أمريكا سيرى النور في شهر نوفمبر المقبل، وقبل الانتخابات الامريكية، ليدخل ضمن حملته الانتخابية.
فالدول الغنية والقوية وجدت نفسها مهزومة أمام هذا الفيروس، وفي حرب اقتصادية غير معلنة اسمها لقاح كوفيد 19.


