لكل حراق قصة.. ولكل قصة سبب، لكن مرات لا تهمنا البداية بقدر ما تهمنا النهاية… وللأسف ظانت النهاية مأساوية جدا… حكاية مأساة وحزن يضاف آلى آلاف القصص التي لم نسمع بها لكن قصة حمزة ابن مدينة خميس مليانة غرب الجزائر العاصمة أراد أن يقولها لنا الفنان محمد لراشيش ، وإليكم الحكاية قال فيها : ” مدينة خميس مليانة تبكي مرة أخرى بفقدان ابنها حمزة مدينة خميس مليانة ليست بمدينة ساحلية و لكنها تعد من بين المدن في الجزائر التي لها نسبة كبيرة من الشباب المهاجر بطريقة غير شرعية، ها هي هذه المرة تفقد أحد شبابها و القضية أصبحت حديث الصحافة العالمية.

حمزة زوقار من خميس مليانة و سيد أحمد أوهرهار من الحراش و 4 شباب من المغرب و مصري عثرت جثثهم في أمريكا اللاتينية يوم الجمعة 19 أكتوبر بعد اختفائهم منذ شهر جويلية 2020.
غادر حمزة تراب الوطن متجها إلى تركيا سنة 2018 هدفه الدخول إلى الأراضي الأوروبية، حيث دخل بطريقة غير شرعية في المرحلة الأولى إلى اليونان و مرورا بعدة دول بعدها استقر به الأمر في صربيا ينتظر في كل مرة فرصة للذهاب إلى أوروبا بأي طريقة كانت و في الأخير قرر الذهاب مع الشباب عن طريق الركوب في حاوية كانت متجهة إلى ميناء “رياكة” بكرواتيا و لكنهم لم يعلموا أنها كانت مملوءة من منتجات الأسمدة انطلقت رحلتهم يوم 21 جويلية 2020 من صربيا و في اعتقادهم أن الرحلة تستغرق ساعات فقط متتبعين مسارهم بخريطة الهاتف وصلت الحاوية إلى كرواتيا و لكن قبل وصولها بساعات اتصلوا بصديقهم بصربيا أنهم سينامون، أغمي عليهم من راحة الأسمدة فبقوا في الحاوية التي أكملت مسارها عبر البحر من ميناء كرواتيا إلى الميناء بمصر و بعدها إلى إسبانيا ثم الأرجنتين و بعدها إلى البارغواي، مدينة أسونسيون “حي سانتا ماريا” و بعد ثلاث أشهر يوم 20 أكتوبر 2020 تم فتح الحاوية التي كان مكتوب عليها:” لا ينبغي فتحها إلى غاية وصولها إلى المتلقي النهائي”، إكتشفت جثثهم متحللة تحت صدمة السلطات و المواطنين بدولة البراغواي و بعد اجراءات البحث التحقيق الأولي اكتشفوا لدى الشباب بطاقات هوية مسجلين بصربيا ID Card أين عرفوا أنهم مهاجرين غير شرعيين من المغرب وأحدهم من مصر و بعد اتصال قام به صديقهم السيد: اسماعيل.م بالصحافة في دولة البراغواي كشف عن هوية جميع من كانوا على متن الحاوية، و وصل الخبر كالصاعقة لدى أهالي المفقودين الذين يريدون جثث أبنائهم لدفنها تحت تراب وطنهم بعد رحلة غريبة فاقت 11 ألف كيلومتر كانوا يضنون أنها تدوم لساعات فقط و يصبحون في بلاد تحتضنهم وتقدرهم و لكن .. اللهم إغفر للجميع و ارحمهم برحمتك يا أرحم الراحمين. « رحم الله جميع وألهم ذويه الصبر والسلوان. (نعتذر على قساوة الصور )




