رحاب الجزائر / هشام يخلف الشوف .. أحمــد قــادري
أخيرا، صدر بالجزائر قانون الصحافة الإلكترونية وممارسة نشاط الإعلام عبر الإنترنت، وهو ما حمله العدد الأخير من الجريدة الرسمية رقم سبعون للسنة السابعة والخمسين، والمؤرخ بيون الأربعاء09 ربيع الثاني 1442ه الموافق ل25 نوفمبر 2020، بعد طول إنتظار، خاصة بعد أن شهدت الساحة انتشار هائل لمواقع تطلق على نفسها مواقع وصفحات إخبارية وإعلامية وصحافية، متجاوزة في ذات الوقت كل أخلاقيات ممارسة مهنة الصحافة وبعيدة كل البعد عن الإحترافية والمصداقية والمهنية الواجب الإلتزام بها.
وحمل المرسوم التنفيدي رقم 20-332 المحدد لكيفيات ممارسة نشاط الإعلام عبر الإنترنت ونشر الرد أو التصحيح عبر الموقع الإلكتروني، جملة من الشروط كان أهمها هو تحويل المواقع إلى مؤسسات إعلامية رسمية وقانونية ليكمل تطبيق أحكام المادتين 66 و 113 من قانون الاعلام 12–05، اذ اشترط القانون على المدير المسؤول عن جهاز الإعلام عبر الإنترنت أن يحوز على شهادة جامعية وخبرة لا تقل عن ثلاث سنوات في ميدان الإعلام، مع خلو سجله القضائي من تهم القذف والسب والشتم الإستهانة والتمييز والكراهية والتحريض، مع تحديد النطاق والموطن المستضيف للموقع وهو الجزائر فقط (( dz ، وهي الشروط التي ستضبط العشرات من مدعي الإعلامية وتضع حدا لعديد من المواقع الإخبارية التي تعمل ليلا ونهارا لضرب المصالح الوطنية وتشويه صورة الجزائر لدى الرأي العام الدولي خدمة لمصالح جهات باتت عدوة الجزائر نظير مواقفها في مختلف الملفات الداخلية والإقليمية والدولية الجارية.
وهو ما أكده القانون من خلال منع أي تمويل أجنبي تحت أي طائل وبأي شكل للمؤسسات الإعلامية الناشطة عبر الإنترنت ، وهو قطع دابر الدعاية المغرضة ضد الجزائر، مع بيان وتبرير وتصريح مصدر رأس المال الخاصة بالمؤسسة والأموال الضرورية لتسيير الموقع.
قد يعتبره الكثيرون أن القانون جاء ليحد من حرية الرأي والتعبير والصحافة وهي حجة تقليدية لا معنى لها إذا ما رأينا حجم الفوضى التي يعيشها قطاع ومجال الإعلام الالكتروني بداعي صحافة المواطن لممارسة كل أنواع القذف والتشهير وتزييف الحقائق التي باتت تضر أكثر مما تتفع، وما حجم الإشاعات والتقارير الاعلامية والصحفية الكاذبة إلا دليل على ذلك، إلى جانب ظهور مواقع مشبوهة تخدم جهات أجنبية على حساب المصلحة الوطنية وتهدد الجزائر.
لكن تنظيم القطاع وضبطه ضرورية ولازمة، وعلى الجميع من يدعي انه إعلامي وصحفي ان يلتزم بالقانون لأنه يصب في النهاية في مصلحته، كمالا يمكن تقييم قانون او مرسوم تنفيذي صدر الآن قبل تنفيذه والعمل به، فهيوب أي قانون ستظهر بالممارسة.
من جهتها فقد رحب موقع رحاب الجزائر وهي جريدة الكترونية وطنية شاملة بصدور القانون التنظيمي، وهي التي تنتظر الاعتماد منذ أكثر من 8 سنوات بسبب غياب الإطار القانوني المنظم في هذا الباب وتعتبرها خطوة نحو خدمة الإعلام والصحافة في الجزائر.


