بقلم الباحث و الكاتب : حمزة حميدة
كل الهيئات الوزارية دعت إلى مقاربات جديدة متفتحة على كل الأصعدة إلا وزارة الثقافة مازلت ساكنة ولم تحرك ساكن تجاه الحالة الفن و الفنانين الذين لازمتهم البطالة لسنوات ولازمهم الإنتاج لسنوات ، إلا أنهم أمنو بأنفسهم وإسماع صوتهم في تفعيل المشهد الثقافي وتغذية المسرح بمختلف الإنتاجات و المشاركات الوطنية و الدولية ، ومن هذا الباب باب الإنصاف أردتوا أن يسمع صوت و صرخة الفن و الفنانين و ما ألى إليه الوضع وأشكر كل الذين تفاعلوا مع الفنان وحيد عاشور و يوحد النداء إلى الوزارة الوصية ومن هذا المنطلق روداتني مسيرة الفنان وحيد عاشور ابن مدينة قسنطينة مدينة العلم و العلماء المسرحي الذي شارك بأعماله داخل و خارج الوطن و نال عدة جوائز شرفت الجزائر فهذا حال الفنانين الذين قدموا ومزال يقدموا خدمتا للمسرح والفن والثقافة الجزائرية ، حالت عمي وحيد اليوم لا تسر عدو ولا صديق فهو يعيش حياة صعبة من البطالة وقهر الديون الذي أثقل كاهله ، ولا يستطيع توفير أبسط الأشياء لعائلته و لعلى هذا النداء يصل لسلطة الوصية ، من خلال المسرحي وحيد و ما ألى إليه الفنان إستحضرتني أيام الإستقلال في العرض المسرحي لرواية 132 التي أبدع فيها كاكي من خلال عرضه الذي وصل إلا صعود الرئيس الراحل أحمد بن بلة على خشبة المسرح في نهاية العرض وتقبيله وهذا بحضور جل الفنانين و الجمهور الغفير أنا ذاك الذين إنبهروا بالعرض الذي قدمته الفرقة المسرحية …كاكي الأسطورة الذي إستطاعه أن يركز على توظيف التراث في مسرحه نظرا لعدة عوامل موضوعية وتاريخية خلال الثورة و التعامل مع رواياته و موضوعاته بشكل نظري ووعي في إرسال رسالات هادفة ينطلق منها كل ماهو جميل خلال الإحتفالات المسرحية و الإحتفالات التي تستحضر الذاكرة الجماعية ، ومما لا شك فيه أن المستدمر عمل على تدمير الفعل الثقافي و الحضاري ونخر التاريخ الجزائري خلال الفترة الإستعمارية التي كانت جد قاسية على الفنانين إلا أن كاكي واصل النضال بكل عزم و إصرار كان يعرض مسرحياته في القبو طيلة أربع سنوات و بعد الإستقلال الجزائر أقيم العرض المسرحي لمسرحية 132 ، تلك الرواية التي جسدها كاكي ولاقت نجحا كبيرا..بشهادة الفنان رويشد و الحضور مع أن الحركة الثقافية أنا ذاك لاقت صعوبة كبيرة و عسيرة إبان الفترة الفرنسية و نظرا لغياب الهياكل الثقافية وتفشي البطالة و الأمية كل هذه العوامل دفعت الفنان إلى الدخول في تحدي مع الواقع و فرض أسس صحيحة لنهوض بالحياة الثقافية ….إلا متى و الثقافة والفن والفنانين هكذا إلى متى ونحن هكذا …الأسطورة كاكي عميد المسرح شخصية لن يكررها الزمن بمختلف جوانبه الإبداعية على مستوى التأليف و الإخراج و دفعت بيه نحو تحقيق الذات و خلق الفرجة المسرحية …فقد متعنا بأعماله الإبداعية المسرحية فهل يفعلها الرئيس ويقبل أصبح العقول؟ وحيد عاشور .



