رحاب الجزائر /احمد قادري /صابرين معمري
إشتكى سكان بنات بلكحل بعاصمة الولاية الجلفة ، مما أسموه بـتجاهل السلطات المحلية للأوضاع المزرية التي يتخبطون فيها و الناجمة عن إقصاء وتهميش حيهم من المشاريع التنموية ، حيث أبدى السكان تذمرهم من تدهور الأوضاع المعيشية بحيهم الذي يعيش فيها أكثر من 3000 نسمة ، وتعد من أقدم وأكبر التجمعات السكانية بالجهة وأكبرها، إلا أن التنمية لم تدق أبوابهم رغم شكاويهم العديدة للمسؤولين على شؤونها بهدف برمجة مشاريع من شأنها أن تخفف من معاناة المواطنين ، إذ تعرف المسالك الداخلية للحي ومختلف أحيائها الداخلية الأخرى اهتراء كبيرا بسبب غياب التهيئة التي لم تخصص سوى للطريق الرئيسي الرابط بين الجلفة والأغواط أي (الواجهة ) ويقول السكان أنه في كل مرة تسقط فيها الأمطار تتحول هذه المسالك إلى برك مائية مملوءة بالأوحال يصعب المشي فيها ، بالاخص للمتمدرسين بالطورالابتدائي بالاضافة إلى مشكل المواصلات الذي يعتبر معضلة الجهة في الفترة الصباحية وحتى المسائية ، هو الآخر يطرح بشدة لدى سكان هذه الحي بسبب النقص الفادح في الحافلات والنقل الحضري ، إذ يتواجد بعض منها وهي تابعة للخواص مهترية لكنها لا تلبي حاجيات السكان .
ويعاني من هذا المشكل بصورة أكثر، تلاميذ المتوسط والثانويات الذين كثيرا ما يصلون متأخرين، كما يجيدون صعوبات كبيرة للإلتحاق بمقاعد الدراسة.
من جانب آخر مشكل الماء الشروب الذي يعاني منه السكان وحسبهم إن حيهم لم يربط بهذه المادة الحيوية منذ نشاته ، مما جعل السكان يلجاون بجلب هاته المادة من اماكن بعيدة وفي بعض الاحيان يشترونها باثمان باهضة فاقت احيانا 1500دينار للسهريج بالإضافة الى انسداد بعض القنوات، وكذا مشكل الصرف الصحي الذي بات يهدد صحة السكان خصوصا مع اهتراء القنوات والطرقات الداخلية العابرة وسط الاحياء وتسربها نحو المساكن،إذ أبدى مواطنو الحي استياءهم من هذه المعظلة رغم مراسلاتهم العديدة، الى كل الجهات كون الحي بعيد عن أعين المسؤولين .
المواطنون من جانب آخر اشتكوا من انعدام مركز صحي، مما أثّر كثيرا على المواطنين الذين وجدوا صعوبات في نقل مرضاهم وكذا الحالات الاستعجالية إلى مستشفى المدينة ما جعلهم يطالبون السلطات المحلية والولائية بالتدخل العاجل لبرمجة مشاريع تنموية، وما زاد الطين بلة هو انعدام الانارة العمومية، فلعل وعسى أن تكون هذه المشاكل كفيلة بوضع حد للمعاناة اليومية التي يتكبدونها والتي طال أمدها.
و طالب سكان حي بنات بلكحل بالجلفة، بتزويد حيهم بخدمتي الهاتف الثابت والانترنت التي لا يزالون محرومين منها منذ سنوات طويلة، حيث عبّر سكان الحي لـ ” رحاب الجزائر ” أنهم قدّموا طلباتهم لمؤسسة اتصالات الجزائر المعنية بتزويدهم بهذه الخدمة ، أين قدّموا –حسبهم- العشرات من الطلبات لدى المؤسسة المعنية، لكن هذه الأخيرة لم تزوّد حيهم بعد ، كما أضاف السكان أن نفس الشركة قد صرّحت لهم سابقاً بأنها سوف تقوم بتنصيب الأعمدة ومد خطوط الهاتف الثابت، لكن لا جديد يذكر بخصوص المشروع الذي لم ير النور بعد، وهو الأمر الذي امتعض منه سكان الحي الذين تساءلوا عن الأسباب الحقيقية لتماطل وتأخر الشركة عن تزويدهم بخدمة الهاتف الثابت خاصة وأن حيهم أصبح يعرف كثافة سكانية مقبولة بالإضافة إلى وجود العديد من المتوسطات والابتدائيات وأن كل الظروف متوفرة.
وأكّد ساكنة حي بنات بلكحل بأن اتصالات الجزائر تتحجّج لهم في كل مرة بتأخر المشروع لعدم وجود التغطية أو النقص في امتداد الشبكة نظرا لموقع الحي، وهو الأمر الذي نفاه السكان الذين قالوا بأن باقي الأحياء المجاورة لحيهم كعمارات حي البساتين و الحدائق.. تتوفر على خدمتي الهاتف والانترنت…مناشدين في الأخير السلطات و المسؤولين المحليين ومصالح مؤسسة اتصالات الجزائر بضرورة تزويد حيهم بهاتين الخدمتين الحيويتين…
وفي الاخير يبقى سكان الحي في عزلة تامة ويتنتظرون من والي الجلفة أن ينصفهم من هاته المعاناة التي عكرت حياتهم .
تصوير /صابرين معمري



