رحاب الجزائر / أحمد قادري
لم يكن يتصور الشاب “خالد” أن الصدفـة التي جمعته نهاية الأسبوع الفارط بوالي الجلفة وهذا بحي الزريعة أثناء معاينه هذا الأخير سير المشاريع السكنية والوقوف عن كتب على مدى جاهزيتها ، أن تكون صدفة خير وسعادة لهذا الشاب البسيط الذي يعاني ووالدته كل مظاهر الفقر والحرمان و المرض حيث شاء القدر أن يجمعه بوالي الولاية .. و بكل عفوية وبراءة لمن لا يعرف ” خالد” راح يشتكي له كل ما يعانيه ،حيث استمع الوالي له طويلا و أعطى له وعدا صادقا بأن يلتقيه بمكتبه بداية الأسبوع الحالي وتحديد يوم الأحد ..
فقد كان الشاب “خالد” ينتابه بعض الخوف بعد هذا الوعد .
وهو الذي يجد صعوبة كبيرة في الوصول إلى أبسط عامل في أي إدارة بحكم البيروقراطية من جهة و بحكم المحيط الذي.. يحيط بأي مسؤول فما بالك بمثل وحجم المسؤول الأول بالولاية ..
لكنه أحس أن هذا الرجل الذي جمعته الصدفة به دون سابق موعد و النية التي يحملها كلاهما و الذي أعطى له وعد يوم الخميس على أن يلتقيه بمكتبه لا يمكن أن يخلف الوعد وفعلا تم المراد من طرف صاحب الوعد السابق الصادق ..
وفي الأخير نترك النية سائدة لحينها ولخالقها .


