رحاب الجزائر /أحمــد قادري

ونحن في بداية شهر الكرم والجود والمحبة والطمأنينة، شهر القرآن والفضائل والمودة والتراحم بين الناس.. أيام كلها بركة ورحمة ومغفرة أعادها الله علي كل المسلمين والجلفاويين بالخير واليمن والبركات..
ولكن للأسف هناك الكثير من الظواهر السلبية التي نشاهدها في هذا الشهر، وأهمها ما يحدث من حوادث علي الطرق بسبب تهور السائقين وعدم تركيزهم في الطريق ، أقول ذلك بمناسبة حادثي اليوم الذي الأول الذي وقع على مستوى الطريق الوطني رقم 46 في الشطر الرابط بين الجلفة و بوسعادة بالقرب من محطة الخدمات والذي خلفا وفاة ضحية و الحادث الثاني الذي وقع بطريق بحرارة شرق مدينة الجلفة في حدود الساعة 16 و 40 دقيقة مخلفاَ وفاة شاب وإصابة آخر.
وما يحدث من شجار دائم وشبه يومي بين الناس في كل مكان، فهل تحول شهر الصبر والتحمل الي شهر العصبية والتعارك ؟
قبل موعد الإفطار بدقائق تتحول الشوارع الي حلبة صراع ما بين فوضي مرورية وشجار وألفاظ نابية وتفقد بعض الناس أعصابها وأحيانا يصل الأمر لجرائم ضرب وسب وفي أحيان نادرة قتل
من الضروري ان نبحث عن أسباب هذه الظواهر التي حولت الشهر الفضيل إلي منصة للعداء والمشكلات والحوادث، من الضروري ان يتدخل المسئولين وعلماء النفس لنفهم ما هي التغيرات التي تطرأ علي الإنسان أثناء فترة صيامه ؟ وهل هناك ضرورة لإعادة تنظيم مواعد العمل ، والتحركات في الشارع الجلفاوي أثناء شهر رمضان ؟ هل يفرض أمن و إدارات المرور قواعد خاصة بالسرعة والحركة في هذا الشهر؟؟
ولكن رغم كل ذلك سيبقي شهر رمضان هو الشهر الكريم العظيم، ولذلك نتمني ان يبقي شهر البركة والمودة والرحمة..
ولا نتمني أبدا أن يفسده البعض ممن لا يتحملون ساعات الصيام بتصرفاتهم غير المسئولة.. كل عام وانتم جميعا بخير


