رحاب الجزائر/ أحمــد قــادري

حبا الله الجلفة بمميزات عظيمة لم تتوفر لمدينة جزائرية وغير جزائرية ، التاريخ والجغرافيا والشعب الأصيل وخبرات أبنائها الذين قدموا للوطن الكثير، ولكن كل هذا لم يشفع لها حينما أنزل الله عليها طيرا أبابيل ممثلين في نواب تخطوا ثلاثة عشر نائباً في العدد ولا تزيد قوتهم وتأثيرهم مجتمعين عن قوة فرد واحد عضو مجلس محلي حي .
أين نواب الشعب من الشعب؟ أين نواب الوطن من الوطن؟ أين نواب طلبات الإحاطة والاستجوابات التي تهز أركان المجلس بغرفتيه؟ أين النائب صوت الشعب، النائب السياسي، النائب الجماهيري الذي يجلس شهريا ولا أقول يوميا مع أهالي دائرته ويستمع إليهم وينقل صوتهم وأنّاتهم للمسؤولين؟
لا أنكر أن لي أصدقاء أعزاء وإخوة أفاضل من مجموعة نواب ولاية الجلفة الآن، ولكن الحق صديقي والمواطن هدفي ونقل نبض الشارع رسالتي لذلك لن أتردد أبدا في قولي ما اعتقده أنه الحق .
هل لدينا نواب برلمان فعلا باستطاعتهم مواجهة المسؤولين التنفيذيين والضغط عليهم لتلبية مطالب واحتياجات الناس المشروعة؟ هل لدينا النائب الذي يخشاه المسؤول أم تحول النواب الى سكرتارية في مكتب الوالي يجلسون بالساعات بمكاتب الولاية و مكاتب الوزراء من أجل أن يُسمح لهم بالدخول والاستماع إليهم و يا للعجب جاء الوقت الذي يتقرب فيه النائب الي المسؤول ويخطب وده والكارثة الكبرى تجد بعض النواب ينحاز للمسؤول على حساب مصلحة المواطن أين نواب الجلفة أصحاب الصوت العالي وأنصار الحق وأبناء الشعب المخلصين للوطن؟
حقيقة الأمر أننا لا نشعر بوجود أي من النواب إلا من رحم ربي لا على الأرض ولا في البرلمان، وهذه حالة كارثية لم تمر بها الجلفة من قبل، إنها أسوأ مرحلة في تاريخ الحياة البرلمانية الجلفاوية التي كان يُشهد لبعض نوابها بالكفاءة والمهارة وحب الوطن والانتماء للشعب.
إن ملف نواب الجلفة مفتوح للمحاسبة والمراقبة والمكاشفة من قبل الشعب الذي منح صوته لأكثر من 13 نائبا ولكنه حتى الآن لم يحصد نتائج مواقفه مع هؤلاء و للحوار بقيه وحديث المدنية متواصل ..



