بقلم / أحمــــــد قـــــــادري
ربما كان المجتمع العربي هو المجتمع الأكثر تضررا في العالم كله فتأثر سلبا بالعولمة وعصر السماوات المفتوحة ذلك أننا أخذنا منها الجانب السلبي ولم نستفد من ايجابياتها كثيرا والذي يتابع الشارع الجزائري بصفة عامة في السنوات الأخيرة يلاحظ بوضوح مدى التأثر بالثقافة الغربية وانعكاس ذلك على الجيل الصاعد شبان وفتيات ، إذ تشعر للوهلة الأولى ان التقليد الأعمى فى الشكل والملابس ونطق بعض الكلمات الأجنبية وقصات الشعر و السراويل الممزقة من أكثر من مكان والبنطلونات الساقطة حتى الصور على الملابس والكلمات الأجنبية وسماع الأغاني والموسيقى الغربية على المجتمع الجزائري والعربي بصفة عامة تؤكد اننا لم نعرف عن الثقافة الغربية سوى القشور وتلك آفة خطيرة تهدد بمحو الثقافة الوطنية والهوية الجزائرية وتؤدي الى التغريب ، فالشباب يعيش على ارض الوطن بجسده ولكن عقله يحيا في الثقافة الغربية وياليتنا تعلمنا من الغرب حب العمل والصدق والتقدم العلمي ولكننا للأسف شوهنا انفسنا وانفصلنا عن واقعنا واستسلمنا لإستنشاق دخان العولمة ، فمتابعة كرة القدم صارت بين الأندية العالمية وتحولت المسلسلات الهندية والتركية الى الدراما المفضلة لدينا وصرنا نتابع كل شيء يحدث في شمال المتوسط ولاندرك عن حياتنا شيئا ورغم قيادتنا للعالم آلاف سنين ورغم عمقنا الحضاري الكبير ورغم ثقافتنا العربية والجزائرية العظيمة إلا ان بعض شبابنا لم يدرك قيمة تلك الحضارة وهذه الثقافة ولهث خلف اضواء المصابيح كالفراشات التى تحوم حول الضوء حتى تهلك وتموت ..
ان هناك ضرورة لأن يتدخل المثقفون في الجزائر وعلماء الإجتماع والنفس في دراسة هذه الظواهر الغريبة الجديدة قبل أن نفقد جزء مهم من شعبنا وهم شبابنا وحتى يستعيد الوطن عافيته
أن ثروتنا من الشباب هى اغلى ما نملك ومن ثم فالحفاظ على تلك الثروة يستحق كل تضحية ..


