لرحاب الجزائر من المنيعة / يوسف بودراع
في خطوة تعكس التزامًا راسخًا بالنهج التشاركي، استقبل والي ولاية المنيعة، السيد بن مالك مختار، وفدًا من نواب البرلمان بغرفتيه، في لقاء يؤكد على أهمية التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. هذا الاجتماع، الذي يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات الدورية، ليس مجرد حدث بروتوكولي، بل هو تأكيد على أن خدمة المواطن تقع في صلب اهتمامات الولاية، وأن تكاتف الجهود هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المنشودة. اللقاء، الذي عُقد في مقر الولاية، جمع بين والي المنيعة وعدد من كبار المسؤولين التنفيذيين منون بشير الأمين العام و وليد عبد الرحماني رئيس الديوان، وبين ممثلي الشعب، ممثلين في عضو مجلس الأمة السيد بن الشيخ الصديق، ونائب المجلس الشعبي الوطني السيد زنطار سالم.
كما حضر رؤساء المجالس الشعبية البلدية لبلديتي المنيعة وحاسي القارة، مما يضفي على اللقاء طابعًا شاملًا يلامس هموم المواطنين على المستويين المحلي والوطني.
تركّز النقاش حول المشاريع التنموية التي تواجه تحديات وعراقيل، بهدف إيجاد حلول عملية وفعّالة.
هذا النهج يتوافق تمامًا مع توجيهات الوزير الأول بضرورة إشراك ممثلي الشعب في صياغة الخطط التنموية.
فالنواب، بحكم قربهم من الشارع واحتكاكهم المباشر بالمواطنين، يُعدون صوتًا حقيقيًا يعبّر عن احتياجات وتطلعات الناس، مما يجعل من آرائهم ومقترحاتهم ذات أهمية بالغة في رسم خارطة الطريق نحو المستقبل.
الوالي بن مالك مختار، وفي تعليق له على أهمية هذا اللقاء، أكد أن نواب البرلمان يلعبون دورًا محوريًا في التنسيق مع السلطات المحلية والمركزية من أجل تذليل الصعاب.
وشدد على أن هذه اللقاءات هي “حجر الزاوية” في بناء رؤية مشتركة تستند إلى الشفافية والتشاور، هدفها الأسمى هو خدمة المواطن وتلبية احتياجاته.
في نهاية المطاف، تجسّد هذه الاجتماعات نموذجًا حيًا للحكم الرشيد، حيث لا تقتصر التنمية على المبادرات الحكومية وحدها، بل تتطلب تضافر الجهود وتوحيد الإرادات بين مختلف الهيئات.
هذه الشراكة بين السلطة المحلية وممثلي الشعب هي “الوقود” الذي يدفع قاطرة التنمية في ولاية المنيعة، ويؤكد على أن طريق التنمية المستدامة يبدأ من الحوار البناء والعمل المشترك




