لرحاب الجزائر من الأغواط :صلاح الدين بن قشوة
في ظلّ الأوضاع الصعبة التي يعيشها الاتحاد الرياضي لبلدية الأغواط (IRBL)، بات من الضروري أن يتحرك الغيورون على الولاية لانتشال الفريق من أزمته المالية الخانقة التي تهدد مسيرته ومستقبله الكروي.
الفريق، الذي يمثل رمزًا رياضيًا وتاريخيًا للمدينة، يمرّ بمرحلة دقيقة من تاريخه، حيث يعاني من انعدام شبه تام للتمويل وغياب الدعم المادي المنتظم من الجهات الوصية والمؤسسات الاقتصادية المحلية.
الإدارة الحالية وجدت نفسها تواجه التزامات ثقيلة من مصاريف تنقل، تغذية، تجهيزات، ومنح لاعبين، دون وجود مداخيل ثابتة أو رعاة يساهمون في تغطية الأعباء اليومية.
ورغم هذه الصعوبات، تمكن الإتحاد من الحفاظ على توازنه داخل الميدان بفضل مجهودات اللاعبين والمدربين الذين يواصلون العمل بروح التضحية والانتماء.
لكن، وكما يؤكد المتابعون، فإن الروح وحدها لا تكفي، إذ لا يمكن لفريق أن يستمر في المنافسة دون غطاء مالي يضمن الحد الأدنى من الاستقرار.
إن الأزمة المالية التي يعيشها الإتحاد الرياضي لبلدية الأغواط ليست وليدة اليوم، بل هي نتيجة تراكمات لسنوات من الإهمال والتهميش، في ظل غياب إستراتيجية واضحة لدعم الفرق المحلية التي تمثل واجهة الولاية رياضيًا.
وفي المقابل، نرى في ولايات أخرى مؤسسات اقتصادية تتبنى أنديتها وتدعمها بميزانيات معتبرة، بينما هنا، يُترك الفريق يصارع لوحده.
اليوم، النداء موجّه إلى رجال الأعمال، السلطات المحلية، ومحبي الرياضة في الأغواط:
إن الوقوف مع الاتحاد ليس مجرد دعم لفريق كروي، بل هو موقف شرف ومسؤولية تجاه رمز من رموز الولاية. فالفريق بحاجة إلى وقفة صادقة، ودعم ملموس يعيد له مكانته، ويمنح لاعبيه الثقة لمواصلة المشوار بشرف وتمثيل الأغواط بأفضل صورة.
فهل يتحرك الغيورون؟
وهل نرى مبادرات فعلية على أرض الواقع تترجم هذا الانتماء؟
الإتحاد ينتظر، والأيام القادمة ستكشف من فعلاً يقف مع الفريق حين يشتدّ الضيق.





