رحاب الجزائر :
أحمــــد قـــادري
إحياء لصلة الرحم في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف بالآخر ورد الجميل ، احتضن مدرج ثانوية المجاهد صديقي النوري بعاصمة الولاية الجلفة نهاية الأسبوع الفارط مبادرة فريدة من نوعها نظمها طاقم الثانوية وعلى رأسها مديرها الشاب بخوش اليزيد على شرف بعض الوجوه الجيل الذهبي من قدماء رجال التربية و التعليم المتقاعدين ..
عرف الحفل الذي لم يكن متوقعا خصوصا وأن الدعوة جاءت من مؤسسة لم يكن المكرمون ينتمون لها في يوم من الأيام أو عملوا بها أو تربطهم صلة بطاقمها ، فطاقمها من الجيل الجديد .

لكن الشىء الوحيد او القاسم المشترك بينهما هو إمانهم الشديد بأن جيل الماضي هو من أوصلهم ليكونوا اليوم يحملون نفس الرسالة ردا للجميل ..
عرف الحفل حضورا مكثفا من قدماء جيل التربية و التعليم يتقدمهم الشيخ حساني حميدة و الشيخ الحاج قوريدة و الشيخ حساني خليل و الشيخ الصيد البشير و الشيخ قادري بولانوار و العديد من الاستاذات و الاساتذة وحتى الإداريين ..
وكان اللقاء حب ، حنين و اشتياق فيما غاب بعض الوجوه بسبب التزامات وظروف ، حاملين معهم رصيد من الذكريات و الحنين للأيام و للزمن الجميل ، عبروا عنها بالدموع حينما غابت الكلمات أثناء استقبال خيرة أبناء القطاع ومن معهم تعبيرا عن فرحة بتجديد اللقاء بالأسرة ، وأملا في إرجاع عقارب الزمن إلى الوراء علها تشفي الفؤاد المتألم لغياب الأحباب الذين دام سنوات و العودة لحضن ذكريات الزمن الجميل ..
تكريم بطعم إحياء صلة الرحم واعتراف بعمل جبار و عطاء لازم البيت الداخلي لأعوام وسنين ، وتقديم لخدمات جليلة خلال سنوات التحصيل الدراسي ساهمت بشكل كبير في رسم خارطة طريق لمسيرة المكرمين بكسر الراء الشخصية و الدراسية ، ومكنتهم من التخرج في مختلف المجالات حتى اصبح منهم الأستاذ و المربي ، و المهندس والصحفي و الجمعوي ، وزد على ذلك ما تشاء عزيزي القارئ من المهن الشريفة التي تساهم في الارتقاء بالفرد و المجتمع ..
تخللت المناسبة مجموعة من الكلمات و الشهادات و النصائح تحمل في طياتها الحب و الاحترام و التقدير للسادة و السيدات المحتفى بهم و العكس ، وصرحوا من أعماقهم قولا أن هؤلاء تركوا ماثر بلسانهم كلا حسب مهنته و تخصصه و خصوصا (المربي) بقيت محفورة في ذاكرة الكل ، كما أسسوا لمفاهيم خاصة مازال يضرب بها المثل لحد الساعة ..
هؤلاء الرجال في الخفاء يعملون بامتياز ، يعملون في الظل ، ولم تتمكن الكاميرات ذات الجودة الرديئة من تسليط الضوء على مسارهم المهني أو الإشادة بهم في يوم ما أو حتى استدعاءهم كمستشارين يستفاد منهم ومن خبراتهم من أجل الرقي بالتربية و التعليم بالولاية ، لكن بالمقابل ذلك لم يستطع أحد أن يحجب أو يموه كاميراته أو هاتفه النقال بجودتها الرفيعة FUL HD المركونة في كل زاوية من زوايا القاعة المكتظة التي تلتقط وترصد تحركاتهم وعيونهم خطوة بخطوة مجسدين دور المربي القدوة في أبسط الأشياء ..
هذه صفحة واحدة من كتاب خطه هؤلاء بأحرف من ذهب ، وكسبوا به ذاتهم قبل كل شىء و احترام الغير لهم و كسبوا ود أبنائهم اليوم في ثانوية المجاهد صديقي النوري التي عرف مديرها الشاب الذي حقق نتائج مبهرة في نتائج البكالوريا في ثانوية بن باديس ببلدية حاسي بحبح لما كان يشرف على إدارتها ..
هؤلاء الأبناء الذين أبو اليوم إلا أن يحتفلوا بهم عربونا عن امتنانهم وتقديرهم لرموز غادرت القطاع بالجسد ولا تشيخ مهما امتلأت رؤوسهم شيبا ، وما فهمه الحضور وحتى الغائبون الذين خلفوا الموعد مع سبق الاعتذار لأسبابهم الخاصة هو أنه لا يموت من ترك موقفا لأن الحياة في مجملها مواقف ، هكذا كان عنوان الختام ..
البوم صور :
تصوير – عامر بن عطية و سليمة بليدي بوكامل














