رحاب الجزائر : أحمــد قـــــادري
تُقاس قيمة النائب البرلماني بما يقدمه من متابعة ميدانية وانشغال حقيقي بقضايا المواطنين ، وليس بعدد الصور أو التصريحات التي ترافق بداية العهدة.
ومن هذا المنطلق ، تُسجل للنائب البرلماني لحول أحمد برهان الدين ، عن حركة مجتمع السلم ، مبادرة تستحق التوقف عندها.
ففي إطار زيارة ميدانية لمشروع توسعة الطريق الوطني رقم (01) الرابط بين الجلفة وحاسي بحبح ، وبالضبط على مستوى منطقة بوظهير ببلدية عين معبد بالجلفة ، لفت انتباهه الجزء المتعلق بحافة الطريق بمحاذاة المنحدر، حيث بدا أن الردم المنجز لا تظهر معه دعامات واضحة لتثبيت جانب الطريق، وهو ما يثير التخوف من احتمال انزلاق التربة، خاصة وأن هذا المقطع شهد في السابق مثل هذه الحوادث.
ولأن المسؤولية تقتضي التحرك قبل وقوع الخطر، تم الاتصال برئيس المجلس الشعبي الولائي ومدير الأشغال العمومية ، في انتظار التوضيحات والتدخل اللازم ، حفاظًا على سلامة مستعملي هذا المحور الحيوي.
قد تبدو هذه الملاحظة بسيطة للبعض ، لكنها في الحقيقة تجسد فلسفة العمل البرلماني كما ينتظرها المواطن : نائب يتابع ، يراقب ، يدق ناقوس الخطر، ويسعى إلى الوقاية قبل وقوع الكارثة.
ومن هنا ، فإن هذه المبادرة ينبغي ألا تبقى حالة معزولة ، بل نأمل أن تكون بداية لنهج يتبناه جميع ممثلي ولاية الجلفة تحت قبة البرلمان ، بمختلف انتماءاتهم السياسية.
فولاية الجلفة بحاجة إلى نواب حاضرين في الميدان ، يتابعون المشاريع ، ويرصدون الاختلالات ، وينقلون انشغالات المواطنين ، ويقفون على تنفيذ البرامج التنموية ، بدل الاكتفاء بالحضور في المناسبات أو الظهور عند بداية العهدة .
إن المواطن الذي منح ثقته لممثليه ينتظر منهم أن يكونوا قريبين منه طوال السنوات الخمس ، لا في الأسابيع الأولى فقط .
فالنيابة البرلمانية ليست تشريفًا ، بل تكليف ومسؤولية ، والميدان هو الامتحان الحقيقي لكل نائب .




