رحاب الجزائر : أحمــد قــادري
بعد سنوات من الانتظار والتنقل إلى أماكن بعيدة لأداء الصلاة ، تنفست منطقة الفايجة ببلدية بن يعقوب بالجلفة الصعداء ، مع افتتاح مسجد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، في حدث ديني واجتماعي طال انتظاره من سكان المنطقة ، تزامن مع إقامة أول صلاة جمعة داخل هذا الصرح الديني .
وجرت مراسم الافتتاح في أجواء إيمانية مميزة ، وسط حضور عدد من الإطارات والمسؤولين وممثلي مختلف القطاعات الدينية والأمنية والإدارية ، إلى جانب جمع من المواطنين والمصلين الذين تقاسموا فرحة هذا اليوم ، الذي شكّل محطة بارزة في الحياة الدينية لسكان الفايجة.
وكان في مقدمة الحضور سماحة المفتي الشيخ سي الميلود قويسم ، ومدير الشؤون الدينية والأوقاف بالجلفة، ورئيس دائرة الشارف، وممثل عن الدرك الوطني ، ورئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية بن يعقوب ، إلى جانب معتمد دائرة الشارف الشيخ سي الميلود شريط.
كما حضر المناسبة عدد من الأئمة والمشايخ ، من بينهم الإمام همام سي بلقاسم طالبي، ومفتش المقاطعة سي بن علية براهيمي، والإمام الأستاذ عبد القادر بن شعاع ، والإمام العالم بن مزوز محمد ، فيما تولى السيد إسماعيل تنشيط وتنسيق فقرات اللقاء.
ولم يكن افتتاح المسجد بالنسبة إلى سكان الفايجة مجرد تدشين لصرح ديني جديد ، بل شكل بالنسبة إلى الكثير منهم تحقيقًا لأمنية طال انتظارها ، بعد سنوات اضطر خلالها سكان المنطقة إلى التنقل لمسافات بعيدة من أجل أداء الصلوات ، ولا سيما صلاة الجمعة.
وقد أعطى حضور المصلين وأبناء المنطقة للمناسبة طابعًا خاصًا ، حيث امتزجت مشاعر الفرح والامتنان بأجواء الخشوع ، في أول جمعة تُقام داخل مسجد أبي بكر الصديق.
وتخللت مراسم الافتتاح كلمات ومداخلات بالمناسبة ، حملت رسائل دينية وتوجيهية حول مكانة المسجد في المجتمع ودوره في ترسيخ قيم الإيمان والتآخي والتكافل ، وهي كلمات لقيت استحسان الحاضرين وأثلجت صدور المصلين ، لما حملته من معانٍ سامية تبرز مكانة بيوت الله ودورها في حياة المجتمع.
كما استمع الحضور إلى تلاوة عطرة لآيات بينات من الذكر الحكيم ، تلاها على مسامعهم إمام المسجد مخلوفي مهدي ، لتضفي التلاوة على المناسبة مزيدًا من السكينة والروحانية، وتمنح أول جمعة تقام بالمسجد أجواء إيمانية مميزة.
ويُنتظر أن يشكل مسجد أبي بكر الصديق إضافة مهمة للمنطقة ، ليس باعتباره مكانًا لأداء الصلوات فحسب ، وإنما فضاءً للعبادة والذكر وتعليم القرآن الكريم ، ومجالًا لتعزيز أواصر الأخوة والتواصل بين أبناء المجتمع المحلي ، ومنارة دينية تساهم في خدمة سكان الفايجة والمناطق المجاورة.
وقد اختتمت المناسبة بالدعاء بأن يحفظ الله هذا الصرح الديني ويجعله عامرًا بالمصلين والذاكرين ، وأن يجزي خير الجزاء كل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجازه وتجسيد هذا المشروع الذي أدخل الفرحة إلى قلوب سكان المنطقة.




