رحاب الجزائر : خديجة عتيقة نبق
تتواصل معاناة سكان قصر الحيران بولاية الأغواط مع أزمة النقل التي باتت تؤرق يوميات المواطنين ، في ظل نقص الحافلات واختلال تنظيم الخطوط ، الأمر الذي يضع المسافرين أمام ساعات طويلة من الانتظار ، ويهدد بتعطيل مصالحهم المهنية والدراسية خصوصا الطلبة الجامعيين .
وتحولت محطات النقل إلى فضاءات لمعاناة يومية ، حيث يجد المواطنون أنفسهم مضطرين إلى الانتظار طويلا في محاولة للظفر بوسيلة نقل تقلهم إلى وجهاتهم ، وسط مخاوف من التأخر عن العمل أو الالتحاق بمقاعد الدراسة في الوقت المحدد ، فضلا عن الصعوبات التي يواجهها مختلف المسافرين لقضاء شؤونهم اليومية.
وأمام هذا الوضع ، تتعالى التساؤلات حول أسباب استمرار هذه الأزمة ، ومدى كفاية وسائل النقل المتوفرة لتلبية احتياجات السكان ، في ظل ما يفرضه التنقل اليومي من أعباء إضافية على المواطنين.
إن الحق في النقل ليس مجرد خدمة عادية ، بل هو عنصر أساسي لضمان السير الحسن للحياة اليومية ، وتسهيل تنقل العمال والطلبة وسائر المواطنين ، وهو ما يستدعي مراجعة واقع النقل بالمنطقة والبحث عن حلول عملية تستجيب لانشغالات السكان.
وأمام هذه المعاناة المتواصلة ، يبقى التدخل العاجل للجهات الوصية ضرورة ملحة، من خلال تدعيم الخطوط بالحافلات الكافية ، وتحسين تنظيم الرحلات وضبط مواقيتها ، بما يضمن خدمة نقل منتظمة تحفظ وقت المواطن وكرامته.
فإلى متى تبقى أزمة النقل بقصر الحيران هاجسا يوميا يؤرق السكان ؟ ومتى تتحول مطالب المواطنين إلى إجراءات ملموسة تنهي معاناتهم ؟ أسئلة يوجهها الساكنة تنتظر إجابات واضحة وتدخلا فعليا من الجهات المعنية ، حتى لا تبقى رحلة المواطن اليومية معاناة تتكرر دون أفق للحل.



