
لرحاب الجزائر من عين الدفلى /ياسين صدوقي
تنظم الجمعية الولائية “ الوفاء ” وتحت رعاية السيد والي الولاية وبإشراف مديرية الثقافة لولاية عين الدفلى الطبعة الأولى من الأيام الوطنية للومانشو، والتي تأتي هذه المرة ومعها كوكبة من نجوم الفن الجزائري، على غرار جمال بوناب وكمال بوعكاز وكذا حكيم دكار وغيرهم العديد من أهل التميز والتألق على خشبة المسرح.
أفتتح المهرجان بشكل رسمي مساء السبت في حفل بهيج احتضنته دار الشباب في بلدية العامرة، وسط حضور رسمي من السلطات الولائية وعلى رأسهم والي الولاية الذي أشاد في كلمته التي ألقاها أمام الحضور على القائمين على المهرجان مثمنا مثل هذه التظاهرات الثقافية، كما حضر الحفل أيضا جمهور مدينة العامرة والذين عبروا عن امتنانهم وشكرهم للقائمين على هذه الأيام، والتي ستدوم إلى غاية 20 من شهر أوت المقبل، وستتنقل فعليات هذه التظاهرة عبر العديد من المحطات في الولاية، منها عاصمة الولاية، مدينة عين الدفلى والمخاطرية وكذا مدينة مليانة وعين الأشياخ .. وغيرهم الكثير من مدن الولاية التي ستنظم فيها تظاهرات هذا المهرجان على طول رزنامة البرنامج المسطرة لأيام شهر جويلية المتبقية وأيضا أيام شهر أوت القادمة. وتهدف هذه الأيام التي تندرج ضمن رزنامة النشاطات الثقافية والفنية وحتى الفكرية في الولاية في الأساس لإخراج المشاهد الكريم من ضغوطات الحياة واشباعه ثقافيا، وزيادة على ذلك تعزيز الحس الثقافي في الولاية بصفة عامة، خاصة مع فتح المجال أمام الفنانين المحليين للمشاركة في المهرجان قصد الاحتكاك بنجوم هذا المجال من أجل تطوير مواهبهم وقدراتهم على خشبة الركح.
شهد الحفل الافتتاحي لهذا المهرجان العديد من النشاطات التي تركت البهجة والسرور على وجوه جل الحضور الكريم، ومن بين هذه النشاطات كان هناك عرض فكاهي اقدم عليه الفنان القدير حكيم دكار والذي حمل عنوان ” خباط كراعوا ” كما اتبع ذلك أيضا بوصله موسيقية ( الزرنة والقرقابو ) وهي من الطابع التقليدي للمنطقة، والتي من خلالها يسترجع تاريخ وأصالة الولاية وإبرازه أيضا أمام الضيوف بحيث يعد واحد من ألوان التعريف بالعمق الثقافي في الولاية، في حين شهد الحفل أيضا عرضا فكاهيا آخرا نشطه الفنان محمد جيهاد وحمل عنوان “ مقابلة الحكام ” لتختتم الأمسية على وقع التكريمات لبعض الفنانين والفنانات وأيضا ضيوف الشرف، في حين أشرفت السلطات الولائية على مراسيم التكريم، والتي شملت العديد من الوجوه، ومن بينها الفنان عبد العزيز قربه، سيد علي بن سالم و الفنانة صليحة درباش، وأيضا الكثير من وجوه الفن والإبداع في الجزائر، ليضرب القائمين على المهرجان للجمهور المحلي مواعيد أخرى تستهل يوم الثلاثاء 23 من جويلية وذلك في عرض للفنان رضا تخريست يقدمه لجمهور مدينة عين الدفلى في أجواء فنية يحتضنها المتحف البلدي في وسط المدينة، ليأتي الدور بعدها على المدن التالية : العبادية، جندل، تبركانين، المخاطرية، العطاف، زدين، بلعاص، مليانة، عين الأشياخ، وليكون الختام في دار الثقافة الأمير عبد القادر في مدينة عين الدفلى، أين ستقام نشاطات قيمة تعرف بالجانب التاريخي للولاية وشهدائها الأبرار بالإضافة إلى ألوان موسيقية من عمق العادات والتقاليد للمنطقة، ليكون ختامها مسك أيضا بتكريم وشكر كل من ساهم من قريب أو من بعيد في انجاح هذا العمل الذي تتشرف به ولاية عين الدفلى، في حين يرتقي أمام جمهور الولاية في آخر عرض على خشبة الركح المبدع محمد بسام ليقدم رسالة الوداع للاعمال الفنية قبل إلقاء الستار على واحد من أبرز النشاطات الثقافية التي تشهدها ولاية عين الدفلى.
ويعد الومانشو من العروض التي تستوجب أداء فنان واحد فقط فوق خشبة المسرح لأداء دوره في رسم الإبتسامة، وهو من الفن الأصيل الذي يعرف تواجدا كبيرا في سماء الفن الجزائري بصفة عامة، ومنذ سنوات عديدة بزغ فجر نفر غير يسير من النجوم الجزائريين في هذا المجال الذي يحمل معه رسالة الحب والسلام لينثرها على جمهوره المتابع، وهذه هي نفس البصمات التي يسعى هذه المرة المهرجان لوضعها في سماء ولاية عين الدفلى المضيافة ولينشر بذلك أسمى قيم الحب والتسامح في مجتمع عين الدفلى المتعطش لمثل هذه المهرجانات والتي تلم شمل الأسر الجزائرية في أجواء إستثنائية تصنعها العائلات.






